اصول عرفان ناب اسلامى در معارف سجادى - اراکی، محسن - الصفحة ١٠٤ - ٣ ذكر دائم

امام سجّاد (ع) در وصف آنان‌كه به مقام عبوديت و ذكر دائم الهى نائل گشته‌اند، در «مناجاة المحبّين» چنين مى‌فرمايد:

«إلهِي فَاجْعَلْنَا مِمَّنِ اصْطَفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ وَوَلَايَتِكَ وَأَخْلَصْتَهُ لِوُدِّكَ وَمَحَبَّتِكَ وَشَوَّقْتَهُ إِلَى لِقَائِكَ وَرَضَّيْتَهُ بِقَضَائِكَ وَمَنَحْتَهُ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَحَبَوْتَهُ بِرِضَاكَ وَأَعَذْتَهُ مِنْ هَجْرِكَ وَقِلَاك وَبَوَّأْتَهُ مَقْعَدَ الصِّدْقِ فِي جِوَارِكَ وَخَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ وَأَهَّلْتَهُ لِعِبَادَتِكَ وَهَيَّمْتَهُ لِإِرَادَتِكَ وَاجْتَبَيْتَهُ لِمُشَاهَدَتِكَ وَأَخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ وَفَرَّغْتَ فُؤَادَهُ لِحُبِّكَ وَرَغَّبْتَهُ فِيمَا عِنْدَكَ وَأَلْهَمْتَهُ ذِكْرَكَ وَأَوْزَعْتَهُ شُكْرَكَ وَشَغَلْتَهُ بِطَاعَتِكَ وَصَيَّرْتَهُ مِنْ صَالِحِي بَرِيَّتِكَ وَاخْتَرْتَهُ لِمُنَاجَاتِكَ وَقَطَعْتَ عَنْهُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ يَقْطَعُهُ عَنْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الِارْتِيَاحُ إِلَيْكَ وَالْحَنِينُ وَدَهْرُهُمُ الزَّفْرَةُ وَالْأَنِينُ جِبَاهُهُمْ سَاجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ وَعُيُونُهُمْ سَاهِرَةٌ فِي خِدْمَتِكَ وَدُمُوعُهُمْ سَائِلَةٌ مِنْ خَشْيَتِكَ وَقُلُوبُهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ وَأَفْئِدَتُهُمْ مُنْخَلِعَةٌ مِنْ مَهَابَتِكَ».

خدايا قرار ده ما را از زمره كسانى كه براى قرب و دوستيت برگزيده‌اى و براى عشق و محبّتت خالصشان گردانده و به ديدارت شايقشان كرده و به قضا و قدرت راضيشان ساخته و به ديدار رويت گراميشان داشته و به خوشنودى خويش بهره‌مندشان ساخته و از غم هجران و فراقت پناهشان داده و در جايگاه همنشينى راستينت جايشان داده و از معرفت خويش برخوردارشان كرده و شايسته پرستشت گردانيده و در ارادت خويش شيدايشان نموده و براى مشاهده جمالت برگزيده‌اى و سمت و سويشان را تنها در جهت خودت قرار داده و دلشان را از عشق جز تو پاك و تهى گردانده و بدان‌چه نزد توست راغبشان كرده‌اى و ذكر خويش را به آنان الهام نموده و سپاسگزاريت را به آنان عطا فرموده‌اى و به طاعت خود سرگرمشان ساخته و آنان را از بندگان شايسته‌ات گردانيده و براى‌