الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٢ - حفص بن أسلم الأصفر
حفص بن أسلم الأصفر[١]
قال في الميزان:
قال ابن عديّ: له عجائب[٢].
و قال ابن حبّان: يروي ما لا أصل له، حتّى يسبق إلى القلب أنّه الواضع لها[٣].
روى سليمان بن حرب و غيره، عنه، حدّثنا ثابت، عن أنس: أنّ أعرابيا جاء بإبل يبيعها، فساومه عمر، و جعل عمر ينخس بعيرا بعيرا، ثمّ يضربه برجله؛ لينبعث لينظر كيف فؤاده؟ فقال: خلّ عن إبلي لا أبالك! فلم ينته. فقال: إنّي لأظنّك رجل سوء. فلمّا فرغ منها اشتراها. قال: سقها و خذ أثمانها. فقال الأعرابي: حتّى أضع عنها أحلاسها و أقتابها. فقال عمر:
اشتريتها و هي عليها. فقال الأعرابي: أشهد أنّك رجل سوء. فبينما هما يتنازعان أقبل عليّ عليه السّلام، فقال عمر: ترضى بهذا الرجل بيني و بينك؟ قال:
نعم. فقصّا عليه القصّة. فقال عليّ: «يا أمير المؤمنين، إن كنت اشترطت عليه أحلاسها و أقتابها فهي لك، و إلّا فالرجل يزين سلعته بأكثر من ثمنها ...»[٤] الحديث.
قلت: دعوى ابن حبّان الوضع، تخرّص، و الأقرب صحة الحديث؛ لما عرف به عمر من الغلظة.
[١] ميزان الاعتدال ٢: ٣١٦/ ٢١١١.
[٢] الكامل في ضعفاء الرجال ٣: ٢٩٦/ ١٤٧.
[٣] المجروحين ١: ٢٥٦.
[٤] أورده العقيلي في الضعفاء الكبير ١: ٢٧٦/ ٣٤١، و ابن حجر في لسان الميزان ٢:
٥٩٣/ ٢٨٥٩، و المتقي الهندي في كنز العمّال ٤: ١٤٢/ ٩٩١٠.