الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٨ - يونس بن خباب الأسيدي مولاهم ٤ أبو حمزة، و يقال أبو الجهم الكوفي
قلت: فما بالهم يروون عن الخوارج و أهل البصرة العثمانيين، و أهل الشام الملاعين، و معاوية و أشباهه المنافقين؟!
و في التهذيب:
قال أبو داود: ليس في حديثه نكارة إلّا أنّه زاد في حديث عذاب القبر: و عليّ وليي[١].
قلت: لم يزد، و لكنهم نقصوا إيمانا، و زادوا نصبا، و الذي يظهر من الكلمات التي نقلناها عنهم أنّه ثقة صدوق، لكن نقموا عليه إيمانه، و روايته فضل عليّ عليه السّلام أمير المؤمنين و إمام المتّقين، فقد ذكر في الميزان رواية له في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام.
يحيى بن يعلى، عنه، عن أنس، قال: خرجت و عليّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في حيطان المدينة، فمررنا بحديقة، فقال عليّ: «ما أحسن هذه الحديقة».
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: «حديقتك في الجنّة أحسن منها»، حتّى مرّ بسبع حدائق مثلها، و جعل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يبكي، فقال عليّ: «ما يبكيك؟»، قال:
«ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتّى يفقدوني»[٢].
رواه عبد الرحمن بن صالح، و أبو بكر بن أبي شيبة، عن يحيى[٣].
لكن في الميزان: شهاب بن خراش، حدّثني يونس بن خباب، عن المسيب بن عبد خير، عن أبيه، سمع عليّا يقول: ألا أنّ خير هذه الأمّة بعد
[١] سؤالات أبي عبيد الآجري ١: ٢٤٤- ٢٤٥/ ٣٣٣.
[٢] شرح الأخبار ٢: ٤٦٤/ ٨١٥، تاريخ دمشق ٤٢: ٣٢٤، شرح نهج البلاغة ٤:
١٠٧، الكامل في ضعفاء الرجال ٨: ٥١٥/ ٢٧.
[٣] مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي ١: ٢٣٦/ ١٥٠.