الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧١ - عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد
فإنّه قد رواه كثير من علمائهم كصاحب المواقف و شارحها و أحمد في مسنده صفحة ١١١ من الجزء الأوّل في شأن نزول قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، و قد حقّقنا في مقامه استفاضته لفظا و تواتره معنى، و لا عجب من القوم أن ينسبوا راوي فضائل أمير المؤمنين إلى الرفض من دون علم بحاله؛ لأنّهم يرون من أنفسهم أنّهم يطلبون درس فضائله بكلّ حيلة فكيف لا ينسب راويها إلى الرفض؟! و هذا أيضا طريق لمحوها، و للتحقيق مقام آخر.
عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة أبو محمّد[١]
قال في الميزان: صاحب التصانيف، صدوق، قليل الرواية.
قال الخطيب: كان ثقة ديّنا فاضلا[٢].
قال الحاكم: أجمعت الأمّة على أنّ القتبي كذّاب[٣].
قال في الميزان: هذه مجازفة قبيحة، و كلام من لم يخف اللّه، و رأيت في مرآة الزمان: إنّ الدارقطني قال: كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه، منحرف عن العترة، و كلامه يدلّ عليه[٤].
قال البيهقي: كان يرى رأي الكرامية[٥].
[١] ميزان الاعتدال ٤: ١٩٨/ ٤٦٠٦.
[٢] تاريخ بغداد ١٠: ١٧٠/ ٥٣٠٩.
[٣] عنه سير أعلام النبلاء ١٣: ٢٩٩/ ١٣٨، لسان الميزان ٤: ١٥٩/ ٤٨٤٩.
[٤] عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٣: ٢٩٨/ ١٣٨، ابن حجر في لسان الميزان ٤: ١٥٩/ ٤٨٤٩.
[٥] عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٣: ٢٩٨/ ١٣٨، ابن حجر في لسان الميزان ٤: ١٥٩/ ٤٨٤٩.-- و الكرامية: أصحاب محمّد بن كرام، كان في سجستان فنفي عنها، ثمّ خرج إلى نيسابور في أيام محمّد بن طاهر بن عبد اللّه، فاغترّ- بما كان يريه من زهده- به جماعة من أهل السواد، فدعاهم إلى بدعه، و أفشى فيهم ضلالاته، و جملة الكراميّة ثلاث فرق: حقائقية، طرائقية، إسحاقية. و من ضلالاته: إنّ معبوده على العرش استقرارا، و على أنّه بجهة فوق ذاتا، و أطلق عليه اسم الجوهر. و إنّه مماس للعرش من الصفحة العليا، و جوّز الانتقال، و التحول، و النزول ...
انظر: التبصير في الدين: ١١١، الملل و النحل ١: ١٠٨.