الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٢١
فأتاها وخلص الإنسان بتقديم ذبيحة عنه.
وذكر أن « مسترمور » قد صور كرشنا مصلوباً كما هو مصور في كتب الهنود مثقوب اليدين والرجلين ، وعلى قميصه صورة قلب الإنسان معلقاً ، ووجدت له صورة مصلوباً وعلى رأسه إكليل من الذهب ، والنصارى تقول : إن يسوع صلب وعلى رأسه إكليل من الشوك.
وقال « هوك » في ص ٣٢٦ من المجلد الأول من رحلته : ويعتقد الهنود الوثنيون بتجسد بعض الآلهة ، وتقديم ذبيحة فداء للناس من الخطيئة.
وقال « موريفور ليمس » في ص ٢٦ من كتابه ( الهنود ) ويعتقد الهنود الوثنيون بالخطيئة الأصلية ، ومما يدل على ذلك ما جاء في مناجاتهم وتوسلاتهم التي يتوسلون بها بعد « الكياتري » وهو ، إني مذنب ومرتكب الخطيئة ، وطبيعتي شريرة ، وحملتني امي بالإثم فخلصني يا ذا العين الحندقوقية يا مخلص الخاطئين من الآثام والذنوب.
وقال القس ( جورج كوكس ) في كتابه ( الديانات القديمة ) في سياق الكلام عن الهنود : ويصفون كرشنا بالبطل الوديع المملوء لاهوتاً لأنه قدم شخصه ذبيحة.
ونقل ( هيجين ) عن ( اندارا دا الكروزوبوس ) وهو أول اوروبي دخل بلاد التيبال والتبت : أنه قال في الإله ( اندرا ) الذي يعبدونه : أنه سفك دمه بالصلب وثقب المسامير لكي يخلص البشر من ذنوبهم ، وأن صورة الصلب موجودة في كتبهم.
وفي كتاب ( جورجيوس ) الراهب صورة الإله ( اندرا ) هذا مصلوباً ، وهو بشكل صليب أضلاعه متساوية العرض متفاوتة الطول فالرأسي اقصرها ـ وفيه صورة وجهه ـ والسفلى اطولها ، ولولا صورة الوجه لما خطر لمن يرى الصورة أنها تمثل شخصاً ، هذا.
وأما ما يروى عن البوذيين في بوذا فهو أكثر انطباقاً على ما يرويه النصارى عن المسيح من جميع الوجوه حتى أنهم يسمونه المسيح ، والمولود الوحيد ، ومخلّص العالم ، ويقولون إنه إنسان كامل وإله كامل تجسد بالناسوت ، وأنه قدم نفسه ذبيحة ليكفر ذنوب البشر ويخلصهم من ذنوبهم فلا يعاقبوا عليها ، ويجعلهم وارثين لملكوت السموات ،
( ٣ ـ الميزان ـ ٢١)