الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٣٧
هم الأنبياء من ذرية يعقوب أو من أسباط بني إسرائيل كداود وسليمان ويونس وأيوب وغيرهم.
وقوله : والنبيون من ربهم ، تعميم للكلام ليشمل آدم ونوحاً ومن دونهما ، ثم جمع الجميع بقوله : (لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ).
قوله تعالى : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ) « الخ » نفي لغير مورد الإثبات من الميثاق المأخوذ ، وفيه تأكيد لوجوب الجرى على الميثاق.
( بحث روائي )
في المجمع عن أمير المؤمنين عليهالسلام : إن الله أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا أن يخبروا اممهم بمبعثه ونعته ، ويبشروهم به ويأمروهم بتصديقه.
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : لم يبعث الله نبياً آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ، ويأمره فيأخذ العهد على قومه ثم تلا : (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ) الآية.
اقول : والروايتان تفسران الآية بمجموع ما يدل عليه اللفظ والسياق كما مر.
وفي المجمع والجوامع عن الصادق عليهالسلام : في الآية معناه وإذ أخذ الله ميثاق امم النبيين كل أُمة بتصديق نبيها ، والعمل بما جائهم به فما وفوا به وتركوا كثيراً من شرائعهم وحرفوا كثيراً.
أقول : وما ذكر في الرواية من قبيل ذكر المصداق المنطبقة عليه الآية فلا ينافي شمول المراد بالآية الأنبياء وأممهم جميعاً.
وفي المجمع أيضاً عن أمير المؤمنين عليهالسلام : في قوله تعالى : (أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ ) الآية ، قال أأقررتم وأخذتم العهد بذلك على اممكم ، قالوا أي قال الأنبياء واممهم : أقررنا بما أمرتنا
( ٣ ـ الميزان ـ ٢٢)