الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٩
روي في الكافي عن الباقر عليهالسلام : كان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : إنه يسخي نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول الله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ) وهو ذهاب العلماء ، وسيجيء عدة من هذه الروايات في المواضع المناسبة لها من هذا الكتاب.
وفي المجمع في قوله تعالى : القناطير المقنطرة عن الباقر والصادق عليهماالسلام القنطار ملؤ مسك ثور ذهباً.
وفي تفسير القمي قال عليهالسلام : الخيل المسومة المرعية.
وفي الفقيه والخصال عن الصادق عليهالسلام : من قال في وتره إذا أوتر : أستغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة وهو قائم فواظب على ذلك حتى تمضي سنة كتبه الله عنده من المستغفرين بالأسحار ووجبت له المغفرة من الله تعالى.
أقول : وهذا المعنى مروي في روايات أُخر عن أئمة أهل البيت ، وهو من سنن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وروي ما يقرب منه في الدر المنثور أيضاً عن ابن جرير عن جعفر بن محمد قال من صلّى من الليل ثم استغفر في آخر الليل سبعين مرة كتب من المستغفرين ، وقوله عليهالسلام ووجبت له المغفرة من الله ، مستفاد من قوله تعالى حكاية عنهم : فاغفر لنا ذنوبنا ، فإن في الحكاية لدعائهم من غير رد إمضائاً للاستجابة.
* * *
إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ ـ ١٩. فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ـ ٢٠.