الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٢٠
قال : والصينيون يعبدون بوذه ويسمونه ( فو ) ويقولون إنه ثلاثة أقانيم كما تقول الهنود.
وقال دوان في كتابه المتقدم ذكره : وكان قسيسوا هيكل منفيس بمصر يعبرون عن الثالوث المقدس للمبتدئين بتعلم الدين بقولهم : إن الأول خلق الثاني والثاني خلق الثالث ، وبذلك تم الثالوث المقدس.
وسأل توليسو ملك مصر الكاهن تنيشوكي أن يخبره : هل كان قبله أحد أعظم منه؟ وهل يكون بعده أحد أعظم منه ؟ فأجابه الكاهن : نعم يوجد من هو أعظم وهو الله قبل كل شيء ثم الكلمة ومعهما روح القدس ، ولهذه الثلاثة طبيعة واحدة ، وهم واحد بالذات وعنهم صدرت القوة الأبدية فاذهب يا فاني يا صاحب الحياه القصيرة.
وقال بونويك في كتابه ( عقائد قدماء المصريين ) أغرب كلمة عم انتشارها في ديانة المصريين هي قولهم بلاهوت الكلمة ، وأن كل شيء حصل بواسطتها ، وأنها منبثقة من الله ، وأنها هي الله ، انتهى ؛ وهذا عين العبارة التي يبتدي بها إنجيل يوحنا.
وقال ( هيجين ) في كتاب ( الإنكلوساكسون ) كان الفرس يدعون متروساً الكلمة والوسيط ومخلص الفرس.
ونقل عن كتاب سكان اوروبة الأولين : أنه كان الوثنيون القدماء يقولون : إن الإله مثلث الأقانيم.
ونقل عن اليونان والرومان والفنلنديين والإسكندناويين قضية الثالوث السابق الذكر ، وكذا القول بالكلمة عن الكلدانيين والآشوريين والفينيقيين.
وقال دوان في كتابه ( خرافات التوراة وما يقابلها من الديانات الاخرى ) ( ص ١٨١ ـ ١٨٢ ) ما ترجمته بالتلخيص :
( إن تصور الخلاص بواسطة تقديم أحد الآلهة ذبيحة فدائاً عن الخطيئة قديم العهد جداً عند الهنود الوثنيين وغيرهم ) وذكر شواهد على ذلك :
منها قوله : يعتقد الهنود أن كرشنا المولود البكر ـ الذي هو نفس الآلهة فشنو الذي لا ابتداء له ولا انتهاء على رأيهم ـ تحرك حنواً كي يخلص الأرض من ثقل حملها