بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - في الإشكالات الغير المشتركة
بنفسه جرى، و مصحِّح هذه الدعوى: إما كثرة المطر و غزارته، أو علاقة المجاورة مثلًا.
و أمّا كونه حقيقة ادّعائية، كما أفاد المحقِّق الخراساني في الكفاية[٢٠٧] من نفي الآثار- أي الأحكام- بنفي الموضوع.
ففيه: أنّ الأحكام ليست من آثار الضرر، و لا يكون الضرر موضوعاً لها؛ حتّى يصحّح كونها كذلك ذلك الادّعاء، ففي قوله:
(يا أشباهَ الرجال و لا رجال)[٢٠٨]
يدّعي القائل: أنّ تمام حقيقة الرجوليّة عبارة عن الشجاعة و الإقدام في [ساحات] القتال و الجدال، فمن تقاعد عنها خوفاً و جبناً فلا يكون رجلًا، فيسلب الرجوليّة لسلب آثارها البارزة، التي يمكن دعوى كونها تمام حقيقة الرجوليّة، و أمّا الأحكام فليست من آثار الضرر حتى يصحّ فيها هذه الدعوى.
نعم لو فرض أنّ للضرر أثراً بارزاً غير مرتَّب عليه، أو كان الضرر لقلّة وجوده ممّا يُعدّ معدوماً، يمكن دعوى عدمه.
فقياس المقام بقوله:
(يا أشباه الرجال و لا رجال)
مع الفارق.
و قد عرفت الإشكال فيما ذكره- رحمه اللَّه- في تعليقته على الرسائل[٢٠٩].
و أمّا الحقيقة الادّعائية بالأنحاء الأُخر كنفي الضرر لنفي أسبابه و قلعها[٢١٠]، فالمصحّح لدعوى: أنّه لا ضرر في دائرة سلطاني و حِمى حكومتي، هو قلع مادّة
[٢٠٨] تقدّم تخريجه في صفحه: ٧٥.