بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - مقدّمة في ذكر الأحاديث المربوطة بالمقام
أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: (قضى رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء[٢٩]، و قضى- صلّى اللَّه عليه و آله- بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء.
و قال:[٣٠] لا ضرَرَ و لا ضِرار)[٣١].
و منها:
ما في الوسائل: عن محمّد بن يعقوب[٣٢]- بالسند المتقدّم- عن أبي عبد اللَّه قال: (قضى رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- بالشفعة بين الشركاء في الأرَضين و المساكن، و قال: لا ضررَ و لا ضِرار.
[٢٩] هكذا في النسخ الموجودة عندي، و في رواية عبادة بن الصامت الآتية:
( و قضى بين أهل المدينة في النخل لا يُمنع نقع بئر، و قضى بين أهل البادية ...)
إلخ، و هي أظهر، و لا يبعد تصحيف« نقع البئر» بذلك، لقربهما في الكتب العربي. و قوله:( لا يمنع ...) إلخ معناه- كما في التذكرة( أ)، و عن الشهيد( ب)-: أن الماشية إنّما ترعى بقرب الماء، فاذا منع من الماء فقد منع من الكلأ، و حازه لنفسه. و نقع البئر: أي فضل البئر كما في المجمع( ج).[ منه قدّس سرّه]
[٣٠] في الوسائل: فقال.[ منه قدّس سرّه]
[٣١] الكافي ٥: ٢٩٣- ٢٩٤/ ٦ باب الضرار من كتاب المعيشة، الوسائل ١٧: ٣٣٣/ ٢ باب ٧ من أبواب إحياء الموات.
[٣٢] هو ثقة الإسلام الإمام الكبير الشيخ أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي، كان أوثق الناس في الحديث و أثبتهم، صنَّف الكتاب الكبير الحافل الموسوم ب( الكافي) الذي هو في طليعة الكتب الإسلامية، و أجل المصنفات الإمامية، توفي سنة ٣٢٩ ه و قبره مزار معروف. انظر رجال النجاشي: ٣٧٧، الفهرست للطوسي: ١٣٥، تنقيح المقال ٣: ٢٠١.( أ) تذكرة الفقهاء ٢: ٤٠٩ سطر ٧.( ب) انظر مسالك الإفهام ٢: ٢٣٧ سطر ٤٣، و لم نعثر عليه في مصنفات الشهيد الأول فلاحظ.( ج) مجمع البحرين ٤: ٣٩٨ مادة« نقع».