بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - في كلام بعض الأعاظم و نقده
أقول: إنّ الكلام الموجود المُلقى من المتكلّم هو قوله:
(لا ضرَرَ و لا ضِرار)
، و الأحكام أُمور ضررية بالمبنى الذي سنشير إليه[١٨٩] لا هي نفس الضرر، فإطلاق لفظ موضوع للضرر و إرادة الأحكام التي هي ضرريّة ممّا لا مسرح له إلّا المجازيّة و لو سوّد في أطرافه ألف طومار.
و ما أفاد- من أنّ الأحكام تشريعُها عينُ تكوينها و نفيُها عينُ إعدامها- ممّا لا ربط له بما نحن فيه، و لا يوجب صيرورة المجاز حقيقة.
و ما ذكر- من أنّ قوله: (رفع)[١٩٠]، أو (لا ضرر)، ليس إخباراً؛ حتّى يلزم تجوّز أو إضمار حتى لا يلزم الكذب، فاذا لم يكن (لا ضرر) إلّا إنشاء و نفياً له في عالم التشريع فيختلف نتيجته ..- كقوله في خلال كلماته: إنّه لا إشكال أنّ الإنشاء و الإخبار من المداليل السياقيّة، لا ممّا وضع له اللفظ[١٩١]- ممّا لا يرجع إلى محصَّل؛ ضرورة أنّ الجملة المصدَّرة ب «لا» التي لنفي الجنس جملة إخبارية موضوعة للحكاية عن الواقع، و استعمالها و إرادة إنشاء السلب منها مجاز بلا إشكال.
و أهون منه قوله الآخر؛ ضرورة أنّ هيئة الجملة الخبرية موضوعة دالّة على الحكاية التصديقيّة عن الواقع بحكم التبادر بل البداهة، فالالتزام بعدم الوضع:
[١٨٩] انظر صفحة رقم: ٨٤.
[١٩٠] الكافي ٢: ٣٣٥/ ١- ٢ باب ما رفع عن الامة من كتاب الإيمان و الكفر، الخصال: ٤١٧/ ٩ باب التسعة، الوسائل ١١: ٢٩٥- ٢٩٦/ ٣ باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.
[١٩١] منية الطالب ٢: ٢٠١ سطر ٢٣- ٢٤ و ٢٠٤ سطر ١٧- ١٨.