بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - في كلام بعض الأعاظم و نقده
إمّا لازمه الالتزام بكون الهيئة مُهملة فهو خلاف الوجدان، و امّا الالتزام بوضعها لأمر آخر غير الإنشاء و الإخبار، و الأمر الآخر: إمّا أجنبي عنهما، و هو كما ترى، أو جامع بينهما، و لا جامع بين الإخبار و الإنشاء، بل قد حُقّق في محلّه عدم تعقُّل الجامع بين المعاني الحرفية إلّا الجامع الاسمي العَرَضي، و لو وضعت له صارت اسماً، و هو خلاف الواقع.
و ما ذكره- من أنّ الضرر عنوان ثانويّ للحكم، و نفي العنوان الثانوي و إرادة العنوان الأوّلي ليس من باب المجاز، و إنّما يستلزم المجاز لو كان الحكم من قبيل المُعدّ للضرر أو إذا كان سبباً له و كانا وجودين مستقلّين أحدهما مسبّب عن
الآخر، و أما مثل القتل أو الإيلام المترتب على الضرب فإطلاق أحدهما على الآخر شائع متعارف.
و بالجملة: نفس ورود القضيّة في مقام التشريع و إنشاء نفي الضرر حقيقة يقتضي أن يكون المنفيّ هو الحكم الضرريّ، لا أنّه استعمل الضرر و أُريد منه الحكم الذي هو سببه[١٩٢] انتهى. من غرائب الكلام:
أمّا أوّلًا: فلأنّ إطلاقَ اللفظ الموضوع للعنوان الثانوي و إرادة العنوان الأوّلي كإطلاق القتل على الضرب مجازٌ بلا إشكال، و مجرّد تعارفه و شيوعه لا يوجب أن يكون حقيقة، مع أنّ دعوى الشيوع- أيضاً- في محلّ المنع. نعم إطلاق القاتل على الضارب المنتهي ضربه إلى القتل شائع، لا إطلاق القتل