بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - في الفرق بين الضرر و الضرار
«لا يُضارَر» بفتح الراء الأُولى، فيكون معناه لا يكلَّف الكاتب الكتابة في حال عذر لا يتفرغ إليها، و لا يضيَّق الأمر على الشاهد بأن يدعى إلى إثبات الشهادة و إقامتها في حال عذر، و لا يعنَّف عليهما[١٥٨].
و لا يبعد أن يكون المُضارّة في قوله تعالى: (وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)[١٥٩] هي عدم إسْكانهنَّ في بيوت مُناسبة لحالهنَّ ليقعْنَ في الضّيقة، و هو- أيضاً- يرجع إلى ما ذكرنا.
قال في مجمع البيان: (وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) أي لا تُدخلوا الضرر عليهنّ بالتقصير في السكنى و النفقة و الكسوة طالبين بالإضرار التضييق عليهنّ ليخرجنَ.
و قيل: المعنى أُعطوهنّ من المسكن ما يكفيهنّ لجلوسهنّ و مبيتهنّ و طهارتهنّ، و لا تضايقوهنّ حتى يتعذّر عليهنّ السُّكنى. عن أبي مسلم[١٦٠].
انتهى.
نعم الظاهر أن «المضارّ» في آية الوصيّة[١٦١] بمعنى الإضرار المالي بالورثة.
و المقصود من التطويل المُمِلّ: هو إثبات شيوع استعمال الضِّرار و تصاريفه في التضييق و إيصال المكروه و الحرج و التكلّف و أمثالها، كما أنّ الشائع في الضرر و الضرّ و الإضرار هو استعمالها في المال و النفس، كما هو واضح.
[١٥٨] مجمع البيان ٢: ٦٨٤.
[١٥٩] الطلاق: ٦.
[١٦٠] مجمع البيان ٩: ٤٦٤.
[١٦١] النساء: ١٢.