بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - في الفرق بين الضرر و الضرار
الفعل، و الضرار الجزاء عليه.
و قيل: الضرر ما تضرّ صاحبك، و تنتفع أنت به، و الضِّرار أن تضرَّه من غير أن تنتفع أنت به.
و قيل: هما بمعنىً واحد، و التكرار للتأكيد[١٦٥].
و عن لسان العرب: معنى قوله: (لا ضرر) أي لا يضرّ الرجل أخاه، و هو ضدّ النفع، و قوله: (لا ضِرار) أي لا يضارّ كلّ منهما صاحبه[١٦٦].
و عن السيوطي: (لا ضرر) أي لا يضرّ الرجل أخاه، فينقصه شيئاً من حقّه، و (لا ضِرار) أي لا يُجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه[١٦٧].
و عن تاج العروس، مثل ما عن السيوطي بعينه[١٦٨].
و المجمع عبّر بعين ألفاظ ابن الأثير[١٦٩].
هذا، و لكن التأمّل في كلامهم يوجب الوثوق بأنّ المعنى الذي ذكروه إنّما هو على قاعدة باب المفاعلة، و أنّ الضِّرار فِعال من الضرّ، و هو فعل الاثنين، و المظنون أنّ ابن الأثير ذكر هذا المعنى بارتكازه من باب المفاعلة، و البقيّة
[١٦٥] نفس المصدر السابق.
[١٦٦] لسان العرب ٨: ٤٤ مادة« ضرر».
[١٦٧] الدر النثير ٣: ١٧. السيوطي: هو العلّامة أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي، ولد سنة ٨٤٩ ه، أخذ من العلم حظاً وافراً، و كان مؤلّفاً مُكثراً في مختلف الفنون، توفي سنة ٩١١ ه.
انظر الكنى و الألقاب ٢: ٣٠٩، الأعلام ٣: ٣١٠.
[١٦٨] تاج العروس ٣: ٣٤٨ مادة« ضرر».
[١٦٩] مجمع البحرين ٣: ٣٧٣ مادة« ضرر».