بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - التنبيه الثّاني في حكومة القاعدة على أدلّة الأحكام الأوّليّة
الأعاظم منهم العلّامة الانصاري، و منهم شيخنا العلّامة الحائري- قدّس سرّهما- و نقل عن العلّامة- أيضاً- حيث استشكل في التذكرة في ثبوت الخيار مع بذل التفاوت[٣١٤]، و يظهر من ابن زهرة في الغُنية[٣١٥] عدم اعتماده على دليل الضرر في الخيار؛ حيث استدلّ لثبوته بالإماع، و قال: و يحتجّ على المُخالف بقوله- صلّى اللَّه عليه و آله-:
(لا ضررَ و لا ضِرار)
تأمّل.
و يظهر من الجواهر- أيضاً- عدم اعتماده [عليه] في خيار الغبن، بل اعتمد على الإجماع المحقَّق عنده[٣١٦].
نعم استدل الشيخ في الخلاف لثبوت خيار الغبن بقول النبيّ:
(لا ضرر و لا ضِرار)[٣١٧]
، و هو لا يدلّ على انحصار الدليل به.
و بالجملة: كون دليل الضرر مثبتاً لحكم لولاه لبقي بلا دليل محلّ منع، مع أنّ بقاء مسألة أو مسائل بلا دليل لا يوجب انعقاد ظهور لدليل الضرر أو أنّ الحكم بخلاف ظاهره، اللهمّ إلّا أن يكون المنظور الاستدلال بفهم الفقهاء، و هو- أيضاً- غير تامّ.
[٣١٤] المكاسب: ٢٣٥ سطر ١٤- ٢٤، تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٣ سطر ١١- ١٢.
[٣١٥] الغنية- الجوامع الفقهية-: ٥٢٦ سطر ١٨- ٢١.
[٣١٦] انظر جواهر الكلام ٢٣: ٤١.
[٣١٧] الخلاف ٣: ٤٢ مسألة ٦٠ كتاب البيوع.