بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - فصل حول المذهب المختار في معنى الرواية
أو الأمر المولويّ السلطاني، فكثير- أيضاً- يطّلع عليه المتتبّع، من ذلك:
رواية عقبة بن خالد المتقدّمة في المقدّمة برواية الصدوق الراجعة إلى شقّ القَناة بجنب قَناة الآخر، و فيها
(قضى رسول اللَّه بذلك، و قال: إن كانت الأُولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأوّل سبيل)[٢٧٤].
و منه ما عن الشيخ بإسناده عن أبي جعفر- عليه السلام- عن أبيه عن آبائه:
(أنّ النبيّ- صلّى اللَّه عليه و آله- قال: اقتلوا المشركين و استحيوا شيوخهم و صبيانهم)[٢٧٥].
و الظاهر أنّ هذا أمر سلطاني متوجّه [إلى] الجيوش.
و منه ما عن الكافي بإسناده عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: (كان رسول اللَّه إذا أراد أن يبعث سريّة دعاهم، فاجلسهم بين يديه، ثمّ يقول: سيروا بسم اللَّه و باللَّه و في سبيل اللَّه و على ملّة رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- لا تغلوا، و لا تُمثّلوا، و لا تغدروا، و لا تقتلوا شيخاً فانياً و لا صبياً و لا امرأة، و لا تقطعوا شجراً إلّا أن تضطرّوا إليها)[٢٧٦].
و عنه، عن عبد الرحمن[٢٧٧] بن جُندَب، عن أبيه: (أنّ أمير المؤمنين- عليه
[٢٧٤] الفقيه ٣: ٥٨/ ٦ باب ٤٤ في حكم الحريم، الوسائل ١٧: ٣٤٤/ ١ باب ١٦ من أبواب إحياء الموات.
[٢٧٥] التهذيب ٦: ١٤٢/ ١ باب ٦٣ في كيفية قتال المشركين و من خالف الإسلام، الوسائل ١١: ٤٨/ ٢ باب ١٨ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه.
[٢٧٧] جاء في الأصل( إبراهيم) بدل( عبد الرحمن)، و ما أثبتناه من المصدر. و عبد الرحمن هذا ذكره الشيخ في رجاله و عدَّه من أصحاب الإمام علي عليه السلام. انظر رجال الطوسي: ٥٠، معجم رجال الحديث ٩: ٣١٥.