موسوعة الإمام الخميني 31 (مناسك الحج( بالعربية)) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - الفصل الثالث في الوقوف بالمشعر الحرام
طلوع الشمس فإن لم يفته الوقوف بعرفات ووقف بالمشعر ليلة العيد صحّ حجّه على المشهور وعليه شاة، لكنّ الأحوط خلافه، فوجب عليه بعد إتمامه الحجّ من قابل على الأحوط.
(مسألة ٣): من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين و الوقوف بالليل لعذر وأدرك الوقوف بعرفات فإن أدرك مقداراً من طلوع الفجر من يوم العيد إلى الزوال ووقف بالمشعر ولو قليلًا صحّ حجّه.
(مسألة ٤): قد ظهر ممّا مرّ أنّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات: وقتاً اختيارياً و هو بين الطلوعين، ووقتين اضطراريين: أحدهما ليلة العيد لمن له عذر، والثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك، و أنّ لوقوف عرفات وقتاً اختيارياً هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي، واضطرارياً هو ليلة العيد للمعذور، فحينئذٍ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما اختيارياً أو اضطرارياً، فرداً وتركيباً، عمداً أو جهلًا أو نسياناً أقسام كثيرة، نذكر ما هو مورد الابتلاء.
الأوّل: إدراك اختياريهما، فلا إشكال في صحّة حجّه من هذه الناحية.
الثاني: عدم إدراك الاختياري والاضطراري منهما فلا إشكال في بطلانه، عمداً كان أو جهلًا أو نسياناً، فيجب عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحجّ، والأولى قصد العدول إليها، والأحوط لمن كان معه الهدي أن يذبحه، ولو كان عدم الإدراك من غير تقصير لا يجب عليه الحجّ إلّامع حصول شرائط الاستطاعة في القابل، و إن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ، ويجب من قابل ولو لم يحصل شرائطها.