موسوعة الإمام الخميني 31 (مناسك الحج( بالعربية)) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - الفصل الثاني في واجبات الإحرام
وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل، و أمّا نيّة الوجوب أو الاستحباب فغير واجبة إلّاإذا توقّف التعيين عليها، ولا يعتبر التلفّظ بالنيّة ولا الإخطار بالبال.
(مسألة ٣): لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرّمات لا تفصيلًا ولا إجمالًا، بل لو عزم على ارتكاب ما لا يبطل العمرة أو الحجّ من المحرّمات لم يضرّ بإحرامه، نعم قصد ارتكاب ما يبطل العمرة أو الحجّ من المحرّمات لا يجتمع مع قصد الحجّ، فيبطل الإحرام به.
(مسألة ٤): لو نوى مكان عمرة التمتّع حجّه جهلًا؛ فإن كان من قصده إتيان العمل الذي يأتي به غيره وظنّ أنّ ما يأتي به أوّلًا اسمه الحجّ، فالظاهر صحّته ويقع عمرة، و أمّا لو ظنّ أنّ حجّ التمتّع مقدّم على عمرته فنوى الحجّ بدل العمرة ليذهب إلى عرفات ويعمل عمل الحجّ ثمّ يأتي بالعمرة، فإحرامه باطل يجب تجديده من الميقات إن أمكن، وإلّا فبالتفصيل الذي مرّ في ترك الإحرام.
الثاني من الواجبات: التلبيات الأربع، وصورتها على الأصحّ أن يقول:
«لَبَّيْكَ، أَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَاشَريكَ لَكَ لَبَّيْكَ». فلو اكتفى بذلك كان محرماً وصحّ إحرامه، والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم: «إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَاشَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ». وأحوط منه أن يقول بعد ذلك: «لَبَّيْكَ، أَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَاشَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ». ويستحبّ أن يقول بعد التلبية الواجبة: «لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ داعِياً إِلَى دارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ غافِرَ الذَّنْبِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ أَهْلَ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ تُبْدِئُ وَالْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ تَسْتَغْنِي وَيُفْتَقَرُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيكَ مَرْهُوباً وَمَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ إِلهَ الْحَقِّ (الخَلْقِ خ. ل) لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ