موسوعة الإمام الخميني 31 (مناسك الحج( بالعربية)) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - الفصل الأوّل في محلّ إحرام عمرة التمتّع
الثاني: العقيق، و هو ميقات أهل نجد و العراق ومن يمرّ عليه من غيرهم، وأوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق، والأقوى جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً، والأفضل من المسلخ ثمّ من غمرة، ولو اقتضت التقيّة عدم الإحرام من أوّله و التأخير إلى ذات عرق فالأحوط التأخير، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه، ولو خالف التقيّة وأحرم قبل ذات عرق فصحّة إحرامه محلّ إشكال، ويجب عليه تجديد الإحرام في ذات عرق.
الثالث: الجحفة، و هي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم.
الرابع: يلملم، و هو لأهل يمن ومن يمرّ عليه.
الخامس: قرن المنازل، و هو لأهل الطائف ومن يمرّ عليه.
(مسألة ١): تثبت تلك المواقيت مع فقد العلم بالبيّنة الشرعية أو الشياع الموجب للاطمئنان، ومع فقدهما بقول أهل الاطّلاع مع حصول الظنّ فضلًا عن الوثوق، فلو أراد الإحرام من المسلخ مثلًا ولم يثبت كون المحلّ الكذائي ذلك، لا بدّ من التأخير حتّى يتيقّن الدخول في الميقات.
(مسألة ٢): من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها، ولو كان في الطريق ميقاتان يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما إلى مكّة على الأحوط، والأولى تجديد الإحرام عند محاذاة الآخر.
(مسألة ٣): المراد من المحاذاة: أن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو يساره بخطّ مستقيم؛ بحيث لو جاوز منه يتمايل الميقات إلى الخلف، والميزان هو المحاذاة العرفية لا العقلية الدقّية، ويشكل الاكتفاء بالمحاذاة من فوق، كالحاصل لمن ركب الطائرة لو فرض إمكان الإحرام