مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣ - الجواب عن الايراد المذكور
ماورد عليه التراما .
و فيه ان المخبر بان الله تعالى قال افعلوا كذا ليس مخبر بان الله يثبت عليه اذ الامر لايدل على ترتب الثواب على الفعل المأمور به باحدى الدلالات نعم العقل يحكم باستحقاق الثواب عليه الا ان يقال ان الاخبار بالطلب يستلزم عرفا الاخبار بالثواب .
و الاحسن فى الجواب ان كثيرا من الاخبار المتقدمة خال عن اعتبار بلوغ الثواب على العمل مثل رواية ابن طاوس [١] و النبوى [٢] و قد عرفت ان المراد بالثواب فى اولى رواية هشام و ابن مروان [٣] كالمراد بالفضيلة فى النبوى هو نفس العمل بعلاقة السببية كما فى قوله تعالى و سارعوا الى مغفرة من ربكم [٤] .
و منها ان هذه الاخبار معارضة بمادل على لزوم طرح خبر الفاسق و جعل احتمال صدقه كالعدم .
و اجيب عنه بانه لا تعارض نظرا الى ان هذه الاخبار لاتدل على جواز الركون الى خبر الفاسق , و تصديقه و انما تدل على استحباب ماروى الفاسق استحبابه .
و فيه ان هذا و ان لم يكن تصديقا له الا ان معنى طرح خبر الفاسق جعل احتمال صدقه كالعدم , و ظاهر هذه الاخبار الاعتناء باحتمال صدقه , و عدم جعله كالعدم و لهذا لو وقع نظير هذا فى خبر الفاسق الدال على الوجوب لكانت ادلة طرح خبر الفاسق معارضة له قطعا بل قد عرفت مما ذكرا ان هذا فى الحقيقة
[١]راجع ص ٧ .
[٢]راجع ص ٧ .
[٣]راجع ص ٧ .
[٤]آل عمران ١٣٣ .