مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - ثمرة النزاع
و تحقيقه ان الوصف العنوانى الذى هو مدلول المشتقات و يجرى على الذوات و يعبر عنها بها و تعلق الحكم عليه أما أن يعلم بعدم مدخليته للحكم بل يكون عنوانا وقع لمجرد تعريف الذات التى هى الموضوع حقيقة كما فى قول القائل اقتل جالس الدار اذا كان الجالس فيها من أعدائه و أما ان يعلم بمدخليته فى الجملة و على الثانى أما أن يكون العنوان علة لثبوت الحكم حدوثا أو بقاءا أيضا فيكون واسطة فى الثبوت كما فى السارق و الزانى فى الايتين [١] و غيرهما أو لم يكن علة بل انما هو أخذ قيدا لموضوع الحكم فيكون واسطة للعروض كما فى قولنا العادل مقبول الشهادة و المجتهد ينفذ حكمه و أما ان يشتبه الحال بحيث لا يعلم بمدخليته فى الحكم على أحد الوجهين و عدمها فيقع فيه الاشكال .
أما الصورة الاولى فالحكم فيها باق بعد زوال العنوان على جميع الاقوال اذ متعلقه هى الذات و هى لا تختلف ببقاء العنوان و زواله فلا تظهر فيها فائدة الخلاف .
و أما الثانية و هى أن يعلم بكونه علة لثبوت الحكم و ان الموضوع نفس الذات فان علم فيها بكونه علة لثبوت فقط دون البقاء فالحكم ما ذكر فى الصورة الاولى و ان علم انه علة للحدوث و البقاء كليهما كالتغيير الموجب لنجاسة الماء الراكد الكر حيث ان بقاء النجاسة يدور مدار بقائه على الاظهر فلا اشكال فى زوال الحكم بعد زواله على جميع الاقوال أيضا و ان اشتبه الحال فى كونه علة للبقاء أيضا فالحكم ببقاء الحكم حينئذ يدور مدار ما اختاره الفقيه فى مسئلة الاستصحاب فان يرى اعتباره فى مثل المقام يحكم بالبقاء و الا فلا سواء كان من القائلين باشتراط بقاء المبدء أم من غيرهم فلا ثمرة هنا أيضا بين القولين .
و أما الثالثة : و هو أن يعلم بكونه قيدا للموضوع فقط فهذه هى
[١]المائد ٤٢ و النور ٣