مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - خاتمة فى ثمر النزاع
ثبت لما هو مثمر فعلا فليلاحظ التلبس الحالى و عدمه بالنسبة اليه و ان ثبت لما هو مثمر ملكة بأى من الملكات المذكورة كانت , فليلاحظ التلبس الحالى و عدمه بالنسبة الى التلبس بالملكة و عدمه , فعلى القول بكون المشتق حقيقة فى المتلبس فقط فيحكم عدم جريان الحكم على من انقضى عنه الاثمار بالمعنى الذى أخذ المتلبس به اما بالاثمار الفعلى أو بالاثمار ملكة بواحدة من الملكات المذكورة و على القول بكونه حقيقة فيما انقضى أيضا فيحكم بجريان الحكم .
و لكن ما ذكرنا انما يوجب تحقق الثمرة فى غير مسئلة كراهة البول تحت الشجرة المثمرة ان ثبت حكم للمثمر و اما فيها فلا يثمر لما حكى عن الاستاد ان المراد من الشجرة المثمرة التى تكره البول تحتها هو ما كان فيه ثمر فعلا حتى لا يوجب القذارة كما هو مقتضى بعض تعليلات الروايات [١] و لانه ليس فى الاخبار لفظ المثمر فكيف يجعل ثمرة فى المسئلة .
و أما الثانى فعلى القول بكون المشتق حقيقة فلا انقضى عنه المبدء أيضا فيكره الوضوء بالماء المسخن الذى زالت سخونته و على القول بعدم كونه حقيقة فيه فلا يكره كذا نسب الى بعضهم .
ولكن الاقوى عندنا انه أيضا ليس بثمرة لنزاعنا لانا نعلم جزما انه ليس المراد من المسخن المتلبس بالتسخين فعلا اذ ليست الكراهة ثابتة فى حال التسخين قبل تحقق السخونة بل هى متحققة بعده اذا كانت السخونة باقية , فهى مما يعلم ان المراد منه ما انقضى عنه المبدء لمعلومية عدم كون المراد الكراهة حين التسخين بل وان المسخن من المشتقات التى لم يرد منه حال التلبس بمعنى انه لا يمكن ارادة حال التلبس منه لان الماء حين الاشتغال بتسخينها لم يتحقق كونها مسخنة و بعد تحقق التسخين قد زال التلبس و قد نبهنا عليه فى المقام الثانى .
[١]لاحظ الوسائل الباب ١٥ من ابواب احكام الخلوة .