مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - نوع المقلد فيه
ليس تقليدا مصطلحا و كذا مسائل اصول الفقه .
و اما الموضوعات الاستنباطية , فالتقليد فيها جائز من حيث ترتب الاحكام الفرعية عليها دون الاصولية , فيجوز التقليد فى معنى الفاسق الواقع فى آية النبأ [١] من حيث انه يترتب عليه حكم خبر الفاسق و العادل فى الوقت و القبلة ولا يجوز من حيث ترتب حكم الخبر الواحد فى الاحكام لان العمل بالخبر فى القبلة و الوقت مسئلة فرعية فالعمل بالخبر الواحد فى الاحكام مسئلة اصولية
و كيف كان فلا اشكال فى شىء من ذلك و انما الخلاف و الاشكال فى جواز التقليد فى اصول الدين فقيل بصحته و الاكتفاء به و قيل بالمنع منه و وجوب النظر .
و اما القول بحرمة النظر , فليس قولا بوجوب التقليد كما انه لايراد منه حرمة النظر حتى بالنسبة الى من اعتقد خلاف الحق أو تردد فيه بل الظاهر ان المراد منه كل من حصل الاعتقادات الحقة بطريق من الطرق تقليدا كان او بالنظر او بالفطرة او بما فرض كونه طريقا يحرم عليه الخوض فى ملاحظة صحتها و سقمها بالاستدلالات و البراهين .
احتج الموجبون للنظر بالايات الدالة على ذم الكفار على التقليد و قولهم انا وجدنا آبائنا على امة و انا على اثارهم مقتدون [٢] و بمادل على ايجاب العلم المتوقف على النظر مثل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله [٣] و ليس من خواصه صلى الله عليه و اله لو لم يكن من قبيل اياك اعنى و اسمعى يا جارة بل هو منه و بالاخبار الدالة على ان الايمان هو ما استقر فى القلوب [٤] و مادل على ان المؤمن و
[١]الحجرات ٦ .
[٢]الزخرف ٢٢
[٣]محمد ( ص ) ١٨
[٤]الاصول من الكافى ج ١ ص ٤١٧ - ٤١٨