مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - معنى التقليد لغة
خلافه بل المحكى عن السيد الرضى ره فى مسئلة الجاهل بحكم القصر الاجماع على ان من صلى صلوة لا يعلم احكامها باطلة .
و عن اخيه السيد المرتضى رض تقريره على هذه الدعوى لكن الاقوى خلافه و عدم ثبوت هذا الاجماع , بل فى شمول معقده لما نحن فيه تأمل .
و وجه المختار ان المقصود منها ايتان المأمور به بقصد القربة .
و هذا حاصل مع الاحتياط فيسقط وجوب التقليد فيها , و دعوى لزوم التقليد فيها على العامى انكان من جهة اشتراطه فيها شرعا , فلا دليل عليه بل الدليل على خلافه من اطلاقات الاوامر و اطلاق ادلة الاطاعة و القضية المشهورة من ان الناس صنفان مجتهد و مقلد , ان اريد وجوب انتهاء العمل الى احدهما فهو مسلم لان الاكتفاء بالاحتياط فى خصوص المسائل لابد ان يكون من تقليد , او اجتهاد , و ان اريد منها وجوب الاجتهاد او التقليد فى كل مسئلة على الخصوص فهو من المشهورات التى لا اصل لها , و انكان من جهة لزوم نية الوجه فى العبادات و هى موقوفة فى حق العامى على تميزها بالتقليد .
ففيه انه لا دليل على اعتبار نية الوجه بل الدليل على خلافة من اطلاقات الاوامر و بناء العقلاء على الاكتفاء بها فى الاطاعة .
توضيح الامر فى ذلك : ان نية الوجه و هى الوجوب او الندب لا يعقل ان يكون مأخوذا ملحوظا فى ذات المأمور به المتصفة بالوجوب او الندب لان نية الوجه مما يلحق المأمور به بعد تعلق الامر به فلا يعقل اخذه فى موضوعه فتعين ان يكون على تقدير اخذه فى العبادة مأخوذا و ملحوظا فى غرض الامر و داعيه على الامر كما ان اعتبار نية القربة فى العبادات على هذا الوجه بمعنى ان داعى الامر على الامر و غرضه هو ايقاع المأمور به بعد الامر بقصد التقرب و امتثال الامر لا ان الامر تعلق بايتان الفعل بقصد التقرب .