مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - معنى التقليد لغة
عبر الشخص الواحد تارة بالعمل , و اخرى بغيره و لذا لم ينبه احد على وقوع الخلاف بينهم فى ذلك بل عرفت نسبة بعض تفسيره بالعمل الى علماء الاصول .
و يؤيده استدلالهم على حرمة التقليد بمادل على المنع عن العمل بغير العلم .
و يشهد للثانى كونه اوفق بالمعنى اللغوى و اظهر فى عرف المتشرعة و لذا يقال : ان العمل الفلانى وقع عن تقليد الا ان يراد انه وقع على جهة التقليد و قد يقال انه لو كان التقليد هو العمل امتنع ان يقع العمل على جهة الوجوب او الندب اذا كان مما اختلف فيه المجتهدون - كغسل الجمعة - بل امتنع ان يقع مشروعا اذا كان مما اختلف فى مشروعيته - كصلوة الجمعة فى زمان الغيبة و صلوة القصر فى اربع فراسخ - فان وقوع العمل على صفة الوجوب بل المشروعية لا يتحقق الا بالتقليد فلو توقف تحقق التقليد على العمل لزوم الدور و تسليم توقفه على الاخذ بالفتوى و منع صدق التقليد كما ترى .
و يمكن دفعه بان مشروعية العمل أو وجوبه يتوقف على وقوعه على جهة التقليد لاعلى سبق التقليد فاذا فرضنا ان هنا مجتهدين .
احدهما يرى وجوب الجمعة .
و الاخر يرى وجوب الظهر فالمكلف يتخير بين ايقاع الجمعة وجوبا على جهة التقليد للاول , و بين ايقاع الظهر كذلك على جهة التقليد للثانى , و كذا الكلام فى غسل الجمعة فانه يتخير بين ايقاعه وجوبا على جهة التقليد لموجبه و بين ايقاعه ندبا على جهة التقليد لنادبه فلا يتوقف العمل على سبق صفة الوجوب له بل يكفى ان يكون للمكلف ان يأتيه على وجه الوجوب فافهم .
اذا عرفت موضوع التقليد فالكلام يقع تارة فى حكمه , و اخرى فى القلد بالكسر , و ثالثة فى المقلد بالفتح , و رابعة فى المقلد فيه .