مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧ - التنبيه على امور الاول
كون المحبوبية المحتملة على تقدير ثبوتها واقعا أقوى من محبوبية الترك المحتمل , فالظاهر ترجيح الفعل و من هنا ربما يحكم برجحان فعل ما احتمل وجوبه و كراهته و ترك ما احتمل حرمته و استحبابه هذا من حيث قوة المحبوبية , و اما من حيث أن دفع الضرر أولى من جلب النفع , فلا اشكال فى ترجيح احتمال الفعلأو الترك .
و اما بناء على أخبار التسامح فالظاهر اطلاقها و عدم تقييدها بعدم احتمال الحرمة , نعم ما اشتمل منها على التعليل برجاء الثواب ظاهر فى صورة عدم احتمال الحرمة .
لكنت قد عرفت ان المعتمد فى الاستدلال هو اطلاق غيرها و المطلق هنا لا يحمل على المقيد كما لا يخفى .
اللهم الا ان يدعى انصراف تلك الاطلاقات أيضا الى غير صورة احتمال التحريم و على الاطلاق ففى صورة احتمال الحرمة فيما وردت الرواية الضعيفة باستحبابه يتعارض استحباب الفعل لاجل الاخبار و استحباب الترك لاجل قاعدة الاحتياط .
و الظاهر عدم التعارض بل نحكم بكون كل من الفعل و الترك مستحبا ولا ضير فى ذلك كما اذا دل على استحباب شىء دليل معتبر و دل على تحريمه امارة غير معتبرة كالشهرة مثلا فان فعله من حيث هو مستحب و تركه لداعى احتمال مبغوضيته للمولى أيضا محبوب فلم يتوجه الاستحبابان الى الفعل المطلق و الترك المطلق .
ثم لم فرض حكم العقل بان دفع مضرة التحريم المحتملة أولى من جلب منفعة الاستحباب المقطوع به حكم الشارع بطلب محتمل التحريم فى هذا المقام اصلا فتأمل و استحبابه فلابد من تقييد الاخبار بماعدا صورة احتمال