مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - التنبيه على امور الاول
المستفاد من الرواية كون طلبه على وجه بمنع من نقيضه فيثبت الوجوب .
و قد يجاب بانا لانعمل بالرواية الضعيفة حتى يلزمنا الاخذ بمضمونها و هو الطلب البالغ حد الالزام و المنع من النقيض و اذا عملنا بالاخبار الدالة على استحباب ماورد الرواية بان فيه الثواب و هذا منه , فيستحب و ان كان واجبا على تقدير صدق الرواية فى الواقع و لا تنافى بين وجوب الشىء واقعا و استحبابه ظاهرا .
و الاولى فى الجواب هو انا قلنا ايضا بحجية الخبر الضعيف بهذه الاخبار فانما نقول بحجيته فى أصل رجحان الفعل دون خصوصية من الندب أو الوجوب فان الواجب فيها التوقف و الرجوع الى الاصول العملية كالصالة البرائة و كم من حجة شرعية يبعض فى مضمونها من حيث الاخذ و الطرح , و هناك أيضا بعض الاحتمالات التى ذكروها فى معنى هذه الاخبار لم نتعرض لها لبعدها و عدم فائدة مهمة فى ردها .
و ينبغى التنبيه على امور :
الاول انه اذا احتمل الفعل المذكور التحريم احتمالا مستندا الى رواية أو فتوى فقيه .
فان قلنا بالتسامح من باب الاحتياط فهو غير متحقق لان احتمال الحرمة أولى بالمراعاة ولا أقل من مساواته مع احتمال الرجحان فى الفعل .
اللهم الا ان يقال الذى لا يتأتى مع احتمال الحرمة هو الاحتياط بمعنى الاخذ بالاوثق , و اما قاعدة جلب المنفعة المحتملة فتوقفها على عدم احتمال الحرمة محل نظر اذ الفرض قد يتعلق بخصوص المنفعة المحتملة فى الفعل .
الا ان يقال أن الكلام فى الحسن العقلى و حكم العقل باستحقاق من اتى بتحمل المطلوبية رجاء محبوبية الثواب و العقل هنا غير حاكم , نعم لو فرض