مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - دليل مدعى الاشتراك
ثانيها : ان الذات لو دخلت فى مفهوم المشتقات فالدال عليها أما المادة أو الهيئة أو هما معا و الكل باطل .
أما الاول : فلان المادة لو دلت عليها بالوضع للزم أن تكون داخلة فى مفهوم المصادر أيضا لان معانى المواد فى ضمن المشتقات عين معانى المصادر بالاتفاق كيف و قد ذهب جماعة الى ان المواد فى ضمنها غير موضوعة بوضع عليحدة ؟
بل وضعها وضع المصادر ولا يعقل معه المغايرة فى المفهوم باعتبار اختلاف الهيئة و اللازم باطل بالاتفاق على عدم دخول الذات فى مفهوم المصادر بأنها لو دلت عليها لدلت على النسبة أيضا فلم يكن فرق بينها و بين المشتقات .
و أما الثانى : فللاتفاق على ان الهيئة فى المشتقات لا تفيد أريد من الربط بين الحدث و الذات .
مضافا الى قضاء التتبع فى سائر الهيئات الموضوعة بعدم وضع هيئة بازاء معنى مستقل و قد صرحوا بان معان الهيئات معانى حرفية فتأمل .
و أما الثالث : فلان مدلول المشتقات مورخ عن الهيئة و المادة فمدلول المادة هو الحدث و مدلول الهيئة الربط و النسبة و التفكيك بهذا النحو ثابت بضرورة اللغة سواء قلنا بان وضع المواد فى ضمن المشتقات وضع المصادر او انها موضوعة بوضع اخر .
ثالثها : ان مفهوم المشتق على هذا التقدير أما الذات المبهمة من حيث اتصافها بالمبدء بان يكون التقييد بالاتصاف داخلا و القيد خارجا أو مجموع ذات ما و المبدء و النسبة فيكون مركبا من الامور الثلثة و كلاهما باطل .
اما الاول : فلاستلزام خروج المبدء عن مفهوم المشتق و هو باطل بالضرورة و الاتفاق .
و اما الثانى : فلان قضيته فى مقام الحمل فى نحو قولك زيد ضارب ان
[١]هكذا فى النسخة و الظاهر أن اللفظ فى الاصل : مركب او ممزوج .