مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
و ثانيهما ان يراد به تعريف الذات باعتبار كونها محكوما عليها بحكم كما تقول جائنى ضارب زيد مريدا به المتلبس بالضرب قبل المتحد لهذا الجائى من حيث الذات فتجعله بذلك الاعتبار معرفا لهذه الذات المحكوم عليها بالمجىء او تقول اضرب قاتل عمرو قاصدا ضرب الذات الموجودة الان المنقضى عنها الضرب لكن اطلقت الحكم على هذا العنوان فى الظاهر مريدا المتلبس به حال تلبسه به لنكتة التعريف اى تعريف الذات المحكوم عليها الان بالضرب او لنكتة الاشعار بمدخلية هذا العنوان لوجوب الضرب ايضا اذا كان سبب امرك بضربه كونه قاتلا لعمرو و كما وجهنا الاية المتقدمة به كما عرفت [١] و مثل ذلك يجرى فى المنادى ايضا سيما فى موارد التندب كقوله يا معطى الفقراء مريدا به حقيقة هذا الشخص المنقضى عنه الاعطاء حال النداء و انما ناديته بهذا العنوان تبينها على انه هو الذى كان يعطى الفقراء و الان صار فقيرا مثلا مع ارادة الذات المتلبس بالاعطاء فى ذلك الزمان من هذا الوصف و جعله بهذا الاعتبار معرفا لمن تدعوه لاتحاده مع تلك الذات المتلبس بما ذكر فى ذلك الزمان اما على التنزيل و الادعاء و اما على تصرف فى المادة كما فى موارد استعمالها فى ملكات مباديها كالكاتب و الفقيه و الشاعر و أمثالها مما يراد بها التلبس بملكة المبدء لابنفسه او فيمن اخذ مباديها حرفة و صنعة كالبناء و النساج و الكاتب و أمثالها اذا اطلقت على هذا الوجه و كذا فى استعمال البقال و التمار و أمثالهما من المشتقات المأخوذة من اسماء الذوات فى مزاولة بيع البقل و التمر الى غير ذلك مما يعرف وجوه التصرف فيها حسب موارد استعمالاتها فان اسماء الالة اذا اطلقت و لم يرد بها المتلبس بالالية حال النسبة كالمقراض لغير المتلبس بالية القرض حال النسبة فلابد ان يكون التصرف فيها بنحو آخر
[١]لاحظ ما أفاده فى ص ١٦٩ .