مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
ضارب زيد و أنت معطى المال و أمثال ذلك و فى موارد الاستفهام كقولك أنت ضارب زيد أو معطى عمرو درهما و نحوهما اذ لا يخفى ان حال النسبة فى تلك الامثلة انما هو حال النطق مع ان حال التلبس قبل ذلك لانقضاء المبدء عن الذوات المطلق عليها المشتق فى تلك الموارد غالبا لم يطلق الا على المتلبس لان المنقضى عنه المبدء أما فى موارد النداء فلا يخفى ان المقصود بالنداء هو الشخص المتلبس بالمبدء لا المجرد عنه و ان اللفظ قد اطلق عليه باعتبار حال التلبس الا انه لما علم من الخارج اتحاد هذا الشخص المجرد الان عن المبدء للمتلبس به من قبل الذى هو المقصود بالنداء فيصير هذا منشأ لتوهم اطلاقه على هذا الشخص الموجود الان فيقال انه أطلق على من انقضى عنه المبدء مثلا قولنا يا قالع الباب و يا هازم الاحزاب مريدين به أمير المؤمنين عليه السلام بمنزلة قولك أدعوك أيها الذى هو قالع الباب فى ذلك الزمان و هازم الاحزاب كذلك جعل الزمان المذكور ظرفا للنسبة , فيكون من قبيل ضارب أمس فان الاوصاف الواقعة منادات تنحل الى مفاد موصول صلته هذا الوصف و يكون ذلك محمولا على العائد لا الموصول .
نعم لما كان المعتبر حضور المنادى اذ النداء من مقولة الخطاب مع الحاضر فلابد فى تلك الموارد من التصرف بوجه آخر ليصح وقوع ذلك الشخص المتلبس بالمبدء من قبل المتحد للموجود الان منادى بأن يفرض حاضر المعنى بتنزيل فى وقت التلبس بمنزلة حال النطق فيلزمه حضور المتلبس حينئذ حكما أو أن يفرض المنادى بالكسر نفسه حاضرا فى ذلك الزمان و من هنا يكون اطلاقه فى موارد النداء مع عدم تلبس الذات بالمبدء بعد حقيقة أيضا فيما اذا تلبسها به كان بعد مقطوعا به كقولنا يا قائما بالقسط و يا حاكما بين العباد و يا شديد العقاب و أمثال ذلك مريدين منها الله تعالى مع انه تعالى ليس