مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
و ثالثا بحصول التبادر المذكور منها فى جميع الموارد على نحو سواء مع قطع النظر عن الخصوصيات الخارجة اللاحقة للمورد .
و رابعا بان تعدد جهة الوضع بالنسبة الى الموارد المختلفة لا يعقل مع اتحاد نفس الوضع و قد عرفت الاتفاق على اتحاده هذا .
و ثانيا صحة سلب تلك الاوصاف عمن انقضى عنه المبدء بالنسبة الى زمان انقضائها عنه فانه يصح ان يقال لمن كان ضاربا امس انه ليس بضارب الان بمعنى سلب مطلق هذا الوصف عنه فى الان بجعل الان ظرفا للنفى لا قيدا للمنفى حتى يقال ان سلب المقيد لا يستلزم سلب المطلق والا امكن التعكيس فيما اذا كان ضاربا الان مع عدم اتصافه به قبل فيقال انه يصح ان يقال انه ليس الان ضاربا بضرب الامس و هو مقيد فانه يستلزم نفى المطلق فهو ليس الان ضاربا الان بقول مطلق مع انه صدق الضارب عليه باعتبار الامس حقيقة اجماعا لكونه مطلقا عليه باعتبار حالالتلبس .
و قد يورد على ما قلنا من صدق السلب المذكور مع جعل الان فى المثال ظرفا للنسبة اعنى سلب المحمول لاقيدا للمحمول بمنع الصدق و انه اول الدعوى اذ القائل بعدم اشتراط بقاء المبدء يقول بصدق الضارب عليه الان مع تلبسه فى الماضى و فيه مالا يخفى من الركاكة فان القائل بعدم اشتراط المبدء يلزمه ذلك حيث ان الموضوع له عنده هو القدر المشترك بين المتلبس بالمبدء و بين من انقضى عنه المبدء و هو من برز عنه المبدء فى قطعة من الزمان اخرها حال التلبس به و نحن لما علمنا من وجداننا و من العرف ايضا جواز سلب الضارب عمن انقضى عنه الضرب بعد انقضائه عنه تخطىء هذا القائل لعملنا حينئذ باشتباه الامر عليه و ان لم نقدر على الزامه بما وجدنا حيث انه يدعى انى وجدت عدم جواز السلب المذكور .