مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
أيضا الا باعتبار حال متلبس الذوات بالاوصاف العنوانية .
و كيف كان فلا فرق بينهما من الحيثية المذكورة فانه كما لا يتبادر من الكلب و الفرس و البقر الا[ ( سك و اسب و كاو]( و ليست هى الا عبارة عن المتصف بالوصف العنوانى فلا يجوز اطلاقها على ما انقضى عنه هذا الوصف حقيقة فكذلك لا يتبادر من الضارب و العالم و القائم الا[ ( زننده و دانا و ايستاده]( و هى لا يكون الا عبارة عن المتصف بالضرب أو العلم أو القيام فلا يصح اطلاقها حقيقة على المنقضى عنه المبدء اذ نحن اد عينا التبادر المذكور من الهيئات المذكورة مع قطع النظر عن الخصوصيات الخارجة اللاحقة لبعض الموارد فلا يرد النقض علينا بتبادر الاعم فى بعض الامثلة كماورد على من ادعاه فى خصوص امثلة خاصة و سيجيىء دفع تبادر الاعم فى بعض الامثلة أيضا من نفس الهيئة بل بواسطة خصوصية لا حقة للمادة أو لمورد خاص من موارد استعمالها .
و كيف كان فبعد حصول التبادر المذكور من نفس الهيئة ثبت وضعها لخصوص الحال فى جميع الموارد و فى جميع حالاتها لاتفاقهم ظاهرا على اتحاد الوضع فيها كما ادعاه شيخنا الاستاذ و سيدنا الاستاذ دام ظلهما فيكون المسئلة من دوران الامر بين الحقيقة و المجاز و بين الاشتراك و مع التنزل عنه فلا ريب فى اتفاقهم على اتحاد جهة الوضع فى جميع الموارد على ما يظهر من كلماتهم فراجع و هو يكفينا فيما نطلبه نعم ربما يتوهم تعدد جهة الوضع من التفاضيل المتقدمة بالنظر الى الالفاظ و الحالات لكنه مدفوع .
أولا بما أشرنا اليه من انها محدثة من المتأخرين عن الجاء كل واحد من الطرفين فى مقام العجز عن رد شبهة خصمه .
و ثانيا بانحصار القول بين المتقدمين بين اثنين كل منهما نقيض الاخر مطلقا .