مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - عموم الخلاف لاسماء الفاعل و المفعول
و أما الذى بمعنى الثبوت كالمؤمن و الكافر و النائم و اليقظان و الحلو و الحامض و الحر و العبد و نحوها فهو خارج عنه لاعتبار الاتصاف بالمبدء فيه فى الحال فى بعض الموارد جدا كالاولين و الاخيرين من امثلته و اعتبار الاتصاف به فى البعض الاخر مع عدم طرو المنافى على المحل كالبواقى من أمثلته و عن ثانى الشهيدين و جماعة من المتأخرين اختصاصه بما اذا لم يطرء على المحل ضد وجودى للموصف الزائل .
و أما مع طريانه , فلا كلام فى عدم صدق المشتق عليه حقيقة و عن السبزوارى فى المحصول دعوى الاتفاق على المجازية حينئذ و حكى ارتضائه عن بعض فاضل المتأخرين المقارب عصره بعصرنا و عن ثانى الشهيدين أيضا و الغزالى و الاشنوى اختصاصه بما اذا كان المشتق محكوما به و أما اذا كان محكوما عليه فلا كلام فى صدقه مع الزوال هذا و قد عرفت ان هذا كله خلاف التحقيق مع ان الاستدلال بعموم آيتى الزنا و السرقة [١] على عدم اشتراط للمبدء صريح فى عموم النزاع للاخير .
و على الثانية ان الذات المعتبر تلبسها بالمبدء فى صدق المشتق حقيقة فى اسم الزمان و نفس الزمان المعلوم عدم قابلية البقاء حتى يقع النزاع فى صدق الاسم عليه حقيقة بعد انقضائه حسبما هو الشأن فى سائر المشتقات و حينئذ فان اريد اطلاق اسم الزمان على زمان وقع فيه الفعل فهو حقيقة دائما و لو بعد انقضائه و ان اريد اطلاقه على الزمان الاخر فلاشبهة فى مغائرته لتلك الزمان فلا معنى لاحتمال كون الاطلاق على وجه الحقيقة و هذا ظاهر الى ما لامزيد عليه .
و كيف كان فتعميم محل النزاع من هذه الحيثية ليس بمهم لنا انما المهم
[١]النور ٣ و المائدة ٤٢ .