المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٨٨ -           المصباح الخامس من المقالة الثانية
( ص ) على وقت خلافته وخلافة غيره [١] من الائمة عليهم السلام ، فلو لم يكن ذلك كذلك ، فإن الفرض في قوله ذلك النص على وقت الخلافة كما نص له عليها بقوله : علي مني كهارون من موسى ، لكان النبي ( ص ) مع الموجود في نص الكتاب بأنه رسول الله وخاتم النبيين مستغنيا عن تكلف نفي النبوة بعده ، ولكان معلوما أن النبوة بمحمد ( ص ) مختومة بنص الآية ، وأنه لا يكون نبيا بعده إلى يوم القيامة ، لا علي ولا غيره .
وإذا كان ذلك كذلك ، كان منه الايجاب أن نفي النبي ( ص ) النبوة بعده هو إثبات الخلافة له بعده .
إذا علي بن أبي طالب عليه السلام ، المنصوص عليه بالامامة ، وهو الامام .
البرهان السادس : لما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله نصا على الحسن والحسين عليهما السلام بالامامة : " الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما " وكان قوله ( ص ) وأبوهما خير منهما عقب إشارته بالامامة إليهما كان ذلك العلم بأن المراد بقوله : خير منهما ، أن علي بن أبي طالب عليه السلام خير منهما فيما جعله صفة للحسن والحسين عليهما السلام ، وهو الامامة بقوله : إمامان .
إذا علي بن أبي طالب المنصوص عليه بالامامة ، وهو الامام .
البرهان السابع : لما كانت للاشياء كلها صفات ، وكان الذي يجمعه منها وما هو من جنسه من صفات أكثر كان به أشبه ، وله أمثل ، وإليه أقرب ، وبأن يسد مسده بعد عدمه أولى ، مثل الفضة
[١] في ( ش ) عن .