المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٨٩ -           المصباح الخامس من المقالة الثانية
التي هي بالذهب أشبه من غيرها ( مما هو [١] من جنسها ) من المعدنيات التي هي الحديد ، والنحاس ، والانك ، والقلعي ، والزيبق ، للمعاني التي جمعتها ، وهي في الاخرى ليست كماهي في الفضة صفاء من الجوهر ، والبقاء على تصرم الازمان ، والصبر على النار ، واللين ، والانطراق ، والعز ، وكثيرة الثمن ، وهي بهذه المعاني بأن يسد مسد الذهب بعد عدمه أولى من غيرها .
ومثل كل نوع من النبات في مصير بعضها بما جمعه وما هو من جنسه من المعاني والصفات بأن يسد مسده أولى من غيره ، كالشعير الذي هو بالحنطة أشبه وإليهما أقرب من غيره من الحبوب المغذية .
وهو بأن يسد مسد الحنطة بعد عدمها أولى من غيره من الحبوب ، ومثل الادوية التي يجمع بعضها [٢] وما هو من جنسها قوي إذا عدم دواء سد مسده دواء آخر ما يقاربه في فعله ، وهو أن يسد مسده أولى من غيره ، كالعفص في القبض ، والعقل إذا عدم كان البلوط أولى بأن يسد مسده من غيره لما يجمعه وإياه من القوة في القبض ، وكذلك قشور الرمان وأقماعه ، وكان النبي ( ص ) بإرقاء الله تعالى ، وإياه إلى درجة النبوة جامعا للخصال ، ومعان منها : الوحي ، والنص من الله ، والطهارة ، والعفة والورع ، والشجاعة والسخاء ، والصدق والزهد ، والعدل والرحمة ، والايمان والعلم ، وغير ذلك .
ولم يكن بعد النبي ( ص ) من كان يجمعه وإياه من هذه الصفات ما يجمعه غير علي بن أبي طالب عليه السلام كما صورناه بالجداول على نهج الحساب بالعريضة آخر هذا البرهان ليعاين ، كان علي بن
[١] سقطت في ( ع ) .
[٢] في ( ش ) عدمها .