المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٨٣ -           المصباح الخامس من المقالة الثانية
المصباح الخامس من المقالة الثانية
ي أن الامامة بعد النبي ( ص ) لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من دون غيره البرهان الاول : لما كان الصنائع كثيرة ، وكانت كلها على تفاوتها واختلافها تنقسم إلى علم وعمل ، مثل الطب الذي ينقسم إلى العلم بطبائع الادوية وعلل الامراض ، وإلى العمل الذي هو المعالجة .
ومثل النجوم التي تنقسم إلى العلم بهيئة الفلك ونجومه ، وطبائع الكواكب ومسيرها وتأثيراتها ، وإلى العمل الذي هو التسيير والحكم ، ومثل السياسة التي تنقسم إلى العلم بتدبير أمور الممالك [١] وحفظها ، وكيفية جباية الاموال وجمعها ، وحفظ نظام الامور ، وإلى العمل الذي هو التوقيع ، والضرب ، والحبس ، والقتل ، والاطلاق ، والاحسان .
وكان العلم والعمل كالآلة ، وكان من لا آلة له في صنعة من عمل وعلم بها [٢] مستحيل صحتها منه ، وكان في أوائل العقول أن
[١] سقطت في ( ع ) .
[٢] في ( ع ) منها .