المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٧٨ -           المصباح الثالث من المقالة الثانية في إثبات بطلان اختيار الامة إماما
يحتاج إليه فيها ، والامة التي تختار عالمة أيضا بذلك ، فليس المختار بأن يكون إماما أولى من غيره .
إذا الاقدام قد استوت في العلة التي لاجلها يستحق التقدم على الغير ، وإذا استوت الاقدام بطل الاختيار من الامة ، والتقديم من جهتها .
إذا الاختيار منها باطل .
البرهان الثالث : نقول : إن العلل حيث وجدت أعطيت معلولها [١] ومعناها فإن كان علة الحق في الامامة اجتماع الناس ، واختيارهم ، وجب أن يكون حيث وجد الاجماع والاختيار منهم كان الحق مقرونا به ، وإذا كان ذلك كذلك ، وقد وجدنا الناس قاطبة من اليهود والنصارى والمجوس والصابئة وغيرهم ، كانوا قد أجمعوا أيام مبعث النبي صلى الله عليه وآله أن محمدا ( ص ) كاذب ، وساحر ، ومجنون ، وليس بنبي ، واختاروا غيره عليه ، ولم يكن إجماعهم ولا اختيارهم حجة ، ولا علة تنقض نبوة النبي ( ص ) .
وإذا لم يكن إجماعهم ولا اختيارهم حجة ولا علة ، " نقض نبوته " [٢] صلى الله عليه وآله ، كان الاجماع والاختيار من الناس باطلا .
إذا الاختيار من الامة باطل ، فاعرفه .
البرهان الرابع [٣] : نقول : لو كان جائزا للامة اختيار الامام لكان جائزا لها اختيار القضاة وتعديل العدول ، لو كان جائزا لها إنكاح اليتامى والحجر عليهم إلى أن يؤنس منهم الرشد .
ولما لم يجز للامة ولا كان جائزا لها الحجر على اليتامى وإنكاحهم ، لم يكن لها اختيار القضاة ولا تعديل العدول .
[١] سقطت في ( ع ) .
[٢] سقطت في ( ع ) .
[٣] في ( ش ) الخامس في النص ، وقد صلح على الهامش فجاء ( الرابع ) .