المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٢ - باب الاجارة في عمل التمويه
فيه تسعة اعشار القلب وبعض ماسمياه ربحا رأس المال في عشر القلب وذلك تصحيح على غير الوجه الذي صرح به المتعاقدان ولو كان قام عليه بعشرة دراهم فباعه بربح درهم لم يجز لانه بيع العشرة باحد عشر ولو ضم معه ثوبا قد قام معه بعشرة دراهم وقال قد قام على هذا بعشرين درهما فباعهما بربح درهم أو بربح ده يازده فعلى قول أبى حنيفة العقد يفسد كله لانه فسد في حصة القلب لاجل الربا أو العقد صفقة واحدة وعندهما يجوز في حصة الثوب لان أحدهما منفصل عن الاخر وبفساد العقد في احدهما لا يتمكن المفسد في لآخر وكذلك لو اشترى جارية وطوق فضة عليها فيه مائة درهم بالف درهم وتقابضا ثم باعها مرابحة بربح مائة درهم أو بربح ده يازده فالعقد فاسد في قول أبى حنيفة وعندهما يجوز في الجارية دون الطوق لان أحدهما يتميز عن الآخر بغير ضرر وقد ذكر الكرخي رحمه الله رجوع أبى يوسف رحمه الله إلى قول أبى حنيفة رضي الله عنه في مسألة الطوق فاستدلوا به على رجوعه في نظائره وقد ذكرنا هذا في كتاب البيوع
ولو اشترى سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون درهما وتقابضا ثم حط عنه درهما فهو جائز لان الحط ليس من ثمن الفضة فانه يثبت على سبيل الالتحاق باصل العقد ويخرج قد المحطوط من أن يكون ثمنا فكأنه في الابتداء اشترى السيف بتسعة وتسعين درهما فيكون بمقابلة الحلية مثل وزنها والباقى بمقابلة السيف ولو ابتاع قلب فضة وزنه عشرة بعشرة دراهم وتقابضا ثم حط عنه درهما وقبل الحط وقبضه بعد ما افترقا من مقام البيع أو قبل أن يفترقا فسد البيع كله في قول أبى حنيفة وفي قول أبى يوسف الحط باطل ويرد الدرهم عليه والعقد الاول صحيح وفي قول محمد رحمه الله العقد الاول صحيح والحط بمنزلة الهبة المبتدأة له أن يمتنع منه ما لم يسلمه ولو زاده في الثمن درهما وسلمهإليه فسد العقد في قول أبى حنيفة وفي قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله الزيادة باطلة والعقد الاول صحيح وكذلك لو شرطا بعد العقد لاحدهما خيارا أو أجلا يفسد به العقد في قول أبى حنيفة وعندهما يبطل هذا الشرط والعقد الاول صحيح وكذلك في البيع إذا ذكر فيه شرطا فاسدا بعد العقد وعند أبى حنيفة يلتحق ذلك بأصل العقد حتى يفسد العقد وعندهما يبطل هذا الشرط وحجتهما في ذلك أن الشرط والزيادة بيع في العقد ولايجوز أن يكون البيع في الشئ مبطلا لاصله ولان في اثبات الزيادة والشرط المذكور ابطاله لان صحة ذلك بصحة العقد فإذا أثبتنا ذلك على سبيل الالتحاق بأصل العقد يبطل العقد به وببطلان العقد تبطل