المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٦ - باب الاجارة في عمل التمويه
في ضمن العقد والعقد باطل وان كان أعطى من المائة ثوبا أو دينارا كان ذلك بيعا صحيحا على أن تكون المائة بمائة والباقى بازاء الثوب والدينار وان مات المريض وأبت الورثة أن يجيزوا يخير صاحب الدينار والثوب فان شاء نقض البيع لتغير شرط عليه وان شاء كان له من الالف مائة مكان مائة وقيمة الدينار أو العرض بطريق المعاوضة وثلث الالف بطريق الوصية إذا كان الدينار والالف قائمة في يد الورثة كما بينا وإذا كان للمريض ابريق فضة فيه مائة درهم وقيمته عشرون دينارا فباعه بمائة درهم وقيمتها عشرة دنانير ثم مات وأبت الورثة أن يجيزوا فالمشتري بالخيار ان شاء رده لتغير شرط عقده عليه وان شاء أخذ ثلثى الابريق بثلثي المائة وثلثه للورثة لان الوصية بالمحاباة انما تنفذ في مقدار الثلث ويتعذر هنا جعل شئ من الابريق له بطريق الوصية واعتبار المفاوضة فيما بقي لان ذلك يؤدي إلى الربا لان مبادلة الدراهم بجنسها لا يجوز الا وزنا بوزن ولاقيمة للصنعة والجودة في هذه المبادلة الا أنها متقومة في حق الورثة لان لها قيمة تبعا للاصل ولا يملك المريض اسقاط حق الورثة عنها مجانا فإذا تعذر الوجهان كان الطريق ما قال لان حق الورثة في ثلثى مال المريض وماله عشرون دينارا وثلثاه ثلاثة عشر وثلث فإذا أخذ الورثة ثلث الابريق وقيمة ذلك ستة دنانير وثلثا دينار وأخذوا ثلثى المائة وقيمة ذلك ستة دنانير وثلثا دينار حصل لهم ثلاثة عشر دينارا وثلث كمال حقهم وسلم للمشترى ثلثا الابريق وقيمته ثلاثة عشر دينارا وثلث بثلثي المائة وقيمته ستة وثلثان فيسلم له بطريق الوصية ثلث مال المريض ستة دنانير وثلثا دينار وقد سلم للورثة ضعف ذلك فيستقيم الثلث والثلثان والله أعلم
( باب الاجارة في عمل التمويه )
قال رحمه الله وإذا دفع لجاما أو حرزا إلى رجل ليموهه له بفضة وزنا معلوما يكونقرضا على الدافع ويعطيه أجرا معلوما فهو جائز ويلزمه الاجر والقرض لانه استقرض منه الفضة وأمره بان يصرفها إلى ملكه فيصير قابضا لها بابطاله تملكه وعليه مثلها ثم استأجره لعمل معلوم ببدل معلوم وقد أوفى العمل فله الاجر وان اختلفا في مقدار ما صنع من الفضة فالقول قول رب اللجام مع يمينه لان الصانع يدعى زيادة فيما أقرضه وهو ينكر ذلك ويحلف على عمله لانه استحلاف على فعل الغير فان قال موه بمائة درهم فضة على أن اعطيك منها