المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٦ - باب الشفعة في الارضين والانهار
( قال وكان شيخنا الامام يحكى عن أستاذه انه كان يفتى بجواز بيع الشرب بدون الارض ويقول فيه عرف ظاهر في ديارنا بنسف فانهم يبيعون الماء ) فللعرف الظاهر كان يفتى بجوازه ولكن العرف انما يعتبر فيما لانص بخلافه والنهى عن بيع الغرر نص بخلاف هذا العرف فلا يعتبر وإذا اشترى الرجل أرضا فله ما فيها من نخل أو شجر لانها بمنزلة البناء متصلة بالارضللقرار وليس له ما فيها من زرع أو ثمر لان الاتصال فيها ليس للتأييد والقرار بل للادراك فهو اتصال يعرض الفصل فيكون بمعنى المتاع الموضوع فيها لا تدخل في البيع الا بالذكر والاصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم من اشترى أرضا فيها نخل فالثمر للبائع إلا أن يشترط المتاع ولو اشترى الارض بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها فله الثمر والزرع وفي غير هذا الموضع يقول لايدخل الثمر والزرع بهذا اللفظ وتأويل ما قال هناك إذا اشتراها بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها بحقوقها فعند هذا التقييد لا تدخل الثمرة والزرع لانهما ليسا من حقوقها وتأويل ما ذكرها أنه لم يقيد بقوله من حقوقها وعند الاطلاق يتناول لفظ الثمر والزرع لانهما من القليل والكثير الذي هو فيها أو منها لاتصاله في الحال والامتعة الموضوعة تدخل بهذا اللفظ أيضا ان كان قال أو منها لانها من القليل أو الكثير الذي فيها وان كان قال ومنها لم تدخل لانها ليست من الارض وأما مالا يدخل في البيع كالزوجة والولد للبائع إذا كان فيها في القياس يدخل ويفسد البيع وفي الاستحسان لايدخل لعلمنا أنهما لم يقصدا ذلك وإذا اشتراها بكل حق هو لها بمرافقها لم يدخل فيها الثمر الزرع لانهما ليسا من حقوق الارض ومرافقها فانما يطلق هذا اللفظ على ما به يتأتى الانتفاع بالارض كالشرب والطريق الخاص في ملك إنسان فذلك الذي يدخل في الشراء عند ذكر هذا اللفظ والثمر والزرع ليسا من هذا في شئ فلا يدخل بذكر الحقوق والمرافق وإذا اشترى دارا فله البناء سواء اشترط كل حق هو لها أو لم يشترط وهذه ثلاثة فصول الدار والمنزل والبيت فإذا عقد العقد باسم الدار يدخل فيه العلو والسفل والكنيف والشاع وان لم يقل بكل حق هو له لان الدار هو اسم لما أدير عليه الحائط والعلو والسفل مما أدير عليه الحائط ولا يدخل الطريق الخاص في ملك انسان الا أن يقول بكل حق هو لها لان الطريق خارج مما أدير عليه الحائط ويكون من حقوق الدار فالانتفاع بالدار يتأتى به فانما يدخل عند ذكر الحقوق والمرافق فأما الظلة التى على ظهر الطريق عليها منزل إلى الدار لايدخل عند أبى حنيفة إلا أن يشترط الحقوق والمرافق فحينئذ تدخل إذا كان مفتحها إلى الدار وعند