المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٤ - باب الشفعة في الارضين والانهار
الموضوع في الارض لا يستحق بالشفعة وان اشترى مع الارض ووجه الاستحسان أن الزرع متصل بالارض ما لم يحصد وما كان من المنقول متصلا بالعقار يستحق بالشفعة تبعا كالابواب والشرب المركبة يوضحه أن الشفيع يقدم على المشتري شرعا وقبل الحصاد يمكنه أخذ الكل من الوجه الذي أوجبه العقد للمشترى بخلاف مااذا لم يحصد حتى حصد الزرع لانه لا يمكنه أخذ الزرع بعد الحصاد على الوجه الذي أوجبه العقد للمشتري فلو أخذه كان أخذا للمنقول بالشفعة مقصودا وذلك ممتنع وإذا اشترى أرضا فيها نخل ليس فيها ثمر فاثمرت في يده فاكلها سنين ثم جاء الشفيع فله أن يأخذها بالشفعة بجميع الثمن ان شاء وكان أبو يوسف يقول أولا يحط من الثمن حصة ما أكل المشترى من الثمن لان حال المشترى مع الشفيع كحال البائع مع المشترى قبل التسليم إليه ولو أكل البائع الثمار الحادثة بعد العقد يحط عن المشترى حصتها من الثمن كما يحط حصة الثمرة الموجودة عند العقد فكذلك في حق الشفيع يوضحه أن تناول الثمار الحادثة تمنع المشترى من بيعها مرابحة حتى يبين وهي في ذلك كالثمار الموجودة فكذلك في حق الشفيع فاما وجه ظاهر الرواية وهو الذي رجع إليه أبو يوسف أن المشترى يملك الارضوالنخل بجميع الثمن والشفيع انما يأخذها بمثل ما يملك به المشترى وهذا لان الحادث من الثمار بعد القبض لاحصة له من الثمن فانه لم يكن موجودا عند العقد ولاعند القبض وانقسام الثمن يكون باعتبارها ولو كانت قائمة في يد المشترى بعد الجذاذ لا يثبت حق الشفيع فيها فتناوله اياها لايجل لها حصة من الثمن أيضا بخلاف بيع المرابحة فالمتولد من العين هناك لو كان قائما في يد المشترى كان يضمه إلى الاصل ويبيع الكل مرابحة فإذا تناول ذلك لم يكن له أن يبيعه مرابحة من غير بيان الا أن يكون أنفق عليه مثل ما أكل وقد بينا هذا في البيوع وهذا بخلاف الثمار الموجودة عند العقد إذا أخذها المشترى فللثمار الموجودة حصة من الثمن ولاحق للشفيع فيها بعد الجذاذ فيطرح عن الشفيع حصتها من الثمن ألا ترى أن الثمار الموجودة عند العقد لو بلغت عنده من غير صنع أحد سقط عن المشترى حصتها من الثمن بخلاف الثمار الحادثة فكذلك في حق الشفيع وان حضر الشفيع قبل أن يجذها المشترى أخذها مع الاشجار بجميع الثمن استحسانا وهذا والزرع سواء وبعد الجذاذ هنا والحصاد في الزرع عند أبى يوسف يقسم الثمن على قيمة الارض وعلى قيمة الثمار والزرع وقت العقد لان انقسام الثمن عليهما بالعقد فتعتبر القيمة عند ذلك وعند محمد تقوم الارض مزروعة وغير مزروعة