المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٨ - باب المرابحة
بالجياد وبما نقد من الزيوف صار قاضيا لما عليه بدليل جواز ذلك في السلم والصرف .
وكذلك ان اشتراه بعشرة نقد فلم ينقده الثمن شهرا فله ان يبيعه مرابحة على العشرة النقد لانه يملك بالنقد وبان لم يطالبه البائع بالثمن شهرا لا يخرج الثمن من أن يكون نقدا فلم يجعل تجوز البائع بالزيوف وتركه المطالبة بالثمن مدة بمنزلة الحط لان هناك القدر المحطوط يلتحق باصل العقد فيكون مغيرا الوصف وهنا يترك المطالبة بالثمن زمانا لا يلتحق شئ باصل العقد .
وكذلك بالتجوز بالزيوف لان الوصف تبع للاصل فإذا لم يخرج شئ من أصل العشرة من أن يكون ثمنالا يمكن اخراج الوصف من ذلك لئلا يصير البيع مقصودا فيما هو بيع فيه وذلك ممتنع .
قال ( فان وهب الثوب المشترى بعشرة لانسان ثم رجع فيه فله ان يبيعه مرابحة على عشرة ) .
لان بالرجوع يعود العين إلى قديم ملكه سواء رجع بقضاء أو بغير قضاء وقد بينا هذا في الهبة .
وكذلك ان باعه فرد عليه بعيب أو فساد بيع أو خيار أو اقالة فله أن يبيعه مرابحة على عشرة لانه ان عاد إليه بسبب هو فسخ من كل وجه فقد عاد إليه قديم ملكه وان عاد إليه بسبب هو متردد كالاقالة فاكثر ما فيه أنه بمنزلة عقد جديد وقد تملك فيه الثوب بعشرة فيبعه مرابحة عليه ولو تم البيع فيه رجع إليه بميراث أو هبة لم يكن له ان يبيعه مرابحة لانه ما عاد إليه الملك المستفاد بالشراء الاول فان ملك الوارث ينبنى على ملك المورث فانما يبقى له ماكان لمورثه فيبيعه مرابحة على ما اشتراه مورثه به لو باعه مرابحة وليس له ذلك لان المالكية قد تحددت له وان كان الملك هو الذي كان لمورثه واما في الهبة فقد يثبت له ملك جديد بسبب التبرع فلا يكون له ان يبيعه مرابحة .
قال ( وإذا اشترى شيئا من أبيه أو أمه أو ولده أو مكاتبه أو عبده أو اشترى العبد أو المكاتب من مولاه بثمن قد قام على البائع باقل منه لم يكن له ان يبيعه مرابحة الا بالذي قام على البائع في العبد والمكاتب بالاتفاق ) لان بيع المرابحة على ما يتيقن بخروجه في ملكه بمقابلة هذا العين وهو المدفوع إلى البائع الاول فاما الربح الذي حصل لعبده لم يخرج من ملكه لان كسب العبد لمولاه وما حصل لمكاتبه من وجه كان له أيضا فللمولى حق الملك في كسب المكاتب وينقلب ذلك حقيقة الملك لعجزه ولان تهمة المسامحة تتمكن فالانسان يسامح في المعاملة مع عبده ومكاتبه لعلمه انه لا يتعذر عنه ما يحصل لهما وبيع المرابحة بيع أمانة ينفى عنه كل تهمة وخيانة فاما في غير المماليك من الآباء والاولاد والازواج والزوجات .
فكذلك الجواب عند ابي حنيفة و ( قال ) أبو يوسف