المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٧ - باب الاختلاف في البيوع
على انه لم يسلم لبائع الثوبين جميع العبد حين استحق أحد الثوبين وانما الاختلاف بينهما في مقدار ما يثبت لبائع الثوبين من العبد وهو يدعى زيادة في ذلك فعليه أن يثبتها بالبينة وان لم يكن لهما بينة فالقول قول المنكر مع يمينه .
قال ( وان قال البائع بعت منك هذا العبد الذي في يدي بألف درهم وقال المشترى بل هذه الجارية بخمسين دينارا فهنا كل واحد منهما مدعى ومنكر حقيقة ) لانه يدعي كل واحد منهما العقد في عين آخر فيحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه وان أقاما البينة قضى بالبيع فيهما جميعا بألف وخمسين دينارا وقد بينا هذافي باب السلم وان قال المشترى ابتعت منك هذا العبد الذي في يدي بألف درهم ونفدت الثمن وقال البائع ما بعتك هذا العبد انما بعتك جارية بهذه الالف وقبضت الثمن ودفعتها اليك فكل واحد منهما يحلف على دعوى صاحبه فان حلف البائع رد عليه العبد لان العقد قد انتفى بيمينه فيه وقد أقر ذو اليد انه كان مملوكا له في الاصل وإذا حلف الذي كان في يديه العبد ما اشترى الجارية فعلى بائعها رد الالف عليه وان قامت لهما بينة قضى بالبينتين وعلى المشترى أداء ألف أخرى .
قال ( رجل اشترى عدل زطى وأقر أنه زطي ولم يره وقبضه ثم جاء بعد ذلك يرده فقال وجدته كرابيس لم يصدق والثمن له لازم ) لانه مناقض في دعواه والمناقض لاقول له ولان بسبب خيار الرؤية انما يتمكن من الفسخ إذا أحضر المعقود عليه والذي أحضره كرابيس والمعقود عليه زطى يزعمه فلا يتمكن من فسخ العقد على غير المعقود عليه بخيار الرؤية وان قال لاأدرى أزطى هو ام لا ولكني أخذته على قولك فانظر ثم جاء يرده فقال وجدته كرابيس كان مصدقا في ذلك مع يمينه لان المشترى ينفرد بفسخ العقد بخيار الرؤية وخيار الشرط وإذا انفسخ العقد بخيار الرؤية وخيار الشرط بقي المقبوض في يده ملك البائع فالقول قوله في تعيينه ضامنا كان أو أمينا وهذا لانه غير مناقض في كلامه هنا بل منكر لقبض الزطى فالقول قوله مع يمينه وفي الاول هو مناقض في كلامه لانه أقر بقبض المعقود عليه وهو الزطى فلا يقبل منه قوله بخلاف قوله ذلك .
قال ( ولو اشترى ثوبا فقال البائع هو هروى وقال المشترى لاأدرى وقد رآه ولكني أخذته على ما يقول ثم جاء يرده وقال وجدته يهوديا لم يصدق ) لانه كان قد رأى المعقود عليه فليس له فيه خيار الرؤية بعد ذلك بقى دعواه حق الرد لنفسه على البائع في هذه العين والبائع منكر لذلك فلا يقبل قوله كما ادعى المشترى العيب بالمعقود عليه الا بحجة .
قال ( وإذا نظر إلى العدل مطويا ولم ينشره ثم اشتراه فليس له أن يرده الا بعيب ) لانه