المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٢ - باب البيوع اذا كان فيها شرط
الازالة بالرد على البائع فثبت مثله في الولد وليس له أن يضمنه قيمة الميت بمنزلة ولد المغصوب إذا مات في يد الغاصب من غير صنعه لم يضمن لانعدام الصنع منه فهذا مثله قال ( فان كانت الولادة قد نقصتها وفي الولد الثاني وفاء بجيمع ذلك النقصان فلا شئ على المشترى ) لرده ما ينجبر به النقصان فان نقصان الولادة ينجير بالولد عندنا وقد بينا ذلك في المغصوبة وكذلك في المشتراة شراء فاسدا والولد الميت صار كان لم يكن فكأنها ولدت ولدا واحدا .
قال ( وان لم يكن في الولد الباقي وفاء النقصان فعلي المشتري تمام ذلك ) لان انجبار النقصان بالولد لصفة المالية وانما ينجبر بقدر مالية الولد وما زاد على ذلك ليس بأزائه ما يجبره فعلى المشترى ضمان ذلك .
قال ( وان كان الميت مات من فعل المشترى أو منعه بعد طلب البائع حتى مات صار المشتري ضامنا بقيمته يردها مع الام ) لان الولد انما لم يكن مضمونا عليه لانعدام الصنع الموجب للضمان فيه وقد وجد ذلك بالاتلاف أو المنع بعد الطلب ثم رد قيمة الولد كرد عينه حتى إذا كان فيها وفي مالية الحى وفاء بالنقصان فلاشئ على المشترى وان لم يكن فيها وفاء بنقصان الولادة فعلى المشترى تمام ذلك لان الانجبار بقدر المالية على ما مر .
قال ( ولو كانت الام هي الميتة والولدان حيان أخذ البائع الولدين وقيمة الام يوم قبضه المشترى ) وهكذا القول في كل بيع فاسد لان حق الاسترداد ثابت للبائع في الولدين فلا يسقط ذلك بهلاك الام كالمغصوبة إذا ولدت ثم ماتت كذلك هنا وان كان ضامنا قيمتها للبائع حين قبضها لانها دخلت في ضمانه بالقبض وتعذر ردها فيجب ضمان قيمتها والولد تبع فلا يقوم مقام الاصل في حق الرد حتى لا يسقط برد الولدين ضمان قيمة الام وان كان في ماليتهما وفاء بذلك بخلاف نقصان الولادة فالفائت هناك وصف هو بيع ثم الخلافة هناك باتحاد السبب فان سبب النقصان والزيادة واحدة وهذا لا يوجد هنا فان موت الام لم يكن بالولادة ولو كان بالولادة فالولادة من حيث أنها موت لا توجب الزيادة ولدا ولذا لاينجبر قدر النقصان بالولدين بعد موت الام حتى يضمن كمال قيمتها لان هنا لا يحتاج إلى جبر النقصان بعد موت الام لان الملك يثبت للمشترى بعد القبض على ما ذكرناوتقرر القيمة عليه من حين قبضها فإذا مات تبين أن ذلك النقصان حاصل في ملك المشترى فلا تقع الحاجة إلى جبر هذا النقصان بالولد بخلاف مااذا بقيت الام لانه أمكن فسخ العقد فيها بالرد فان ردها عادت إلى قديم ملك البائع فتبين أن النقصان حصل فوقعت الحاجة إلى انجبار النقصان بخلف قائم مقامه وهو الولد فلهذا افترقا .
قال ( والبيع الفاسد ينعقد موجبا للملك إذا