المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨١ - باب جناية البائع والمشترى على المبيع قبل القبض
ما تلف بجناية الاجنبي لان الاجنبي ضامن للقيمة فيبقى البيع فيما تلف بجناية الاجنبي تبعا لبدله والتالف بجنايتهما وسراية جنايتهما في الحاصل عشرون وذلك ثلاثة أثمان العبد وثلث ثمنه ويرجع المشترى على الاجنبي بثمن القيمة وثلثي ثمنها لان التالف بجناية الاجنبي نصف العشرين وهو عشرة وذلك ثمن العبد وثلثا ثمنه فيرجع المشترى عليه بثمن القيمة وثلثي ثمن القيمة ولا يتصدق بشئ منه وان كان فيه فضل على حصة من الثمن لان المشترى بجنايته يصير قابضا وجناية الاجنبي اقترنت بجناية المشترى ووجوب القيمة عليه بعد الجناية فعرفنا ان الوجوب على الاجنبي بعد قبض المشترى فكان ذلك ربحا على ملكه وضمانه ولو كان البائع والاجنبي هما اللذان قطعا اليد أولا ثم قطع المشترى رجله من خلاف فمات من ذلك كله فهو على ما ذكرنا من التخريج يرتفع سهام العبد إلى ثمانية وأربعين والفائت بجناية البائع والاجنبي أربعة وعشرون وبسراية جنايتهما ثمانية وذلك اثنان وثلاثون بينهما نصفان فيكون الفائت بفعل كل واحد منهما ستة عشر وبجناية المشترى اثنى عشر وبسراية جنايته أربعة فذلك ستة عشر فاما ما تلف بفعل البائع فيسقط ثمنه عن المشترى وذلك ثمنا الثمن وثلثا ثمنه كل ثمن ستة وما سوى ذلك قيمته واجبة على المشتري أما حصة ما تلف بجنايته فغير مشكل وكذلك حصة ما تلف بجناية الاجنبي لانه قد وجب عليه بدله وهو القيمة فعرفنا أنه يقرر على المشترى خمسة أثمان الثمن وثلث ثمن الثمن ويرجع المشترى على الاجنبي بثمن القيمة وثلثي ثمن القيمة فيكون ذلك على عاقلته في ثلاث سنين لان الجناية على طرف المملوكإذا اتصلت بالنفس تتحملها العاقلة وكما ان بدل النفس كله يكون مؤجلا في ثلاث سنين فكذلك كل جزء من بدل النفس فعرفنا انها على الاجنبي وذلك ثمنا القيمة وثلثا ثمنها يؤخذ من عاقلته في ثلاث سنين في كل سنة ثلث ذلك فإذا قبض المشترى ذلك فانه يقابل مقدار ربع القيمة بربع الثمن فان كان فيه فضل تصدق بالفضل لان مقدر الربع وجب بأصل جناية الاجنبي وقد كان ذلك قبل قبض المشترى فهذا ربح حصل لافي ضمانه فيتصدق به بالفضل وأما ثلثا ثمن القيمة فهو سالم للمشترى لا يتصدق بشئ منه لان وجوب ذلك على المشترى بسراية جنايته وقد كان ذلك بعد ما صار المشترى قابضا له بالجناية فهو ربح حصل في ضمانه ألا ترى أن رجلا لو اشترى عبدا فلم يقبضه حتى قطع أجنبي يده ثم قبضه على ذلك ورضيه فمات في يده من جناية الاجنبي عليه فعلى عاقلة الاجنبي قيمة