بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - فائدة وتأملات في أصالة التعيين في الحجج
وبيان ذلك: ان هذا التقريب يقرر ان الاعلم اما حجيته تعيينية او تخييرية اي تشمل الطرف الاخر وغير منحصرة بالاعلم، فاصل التعين بحجية الاعلم مبتني على وجود العلم الاجمالي على الحجية التخييرية فاذا ابتنى على اصل حجية العلم الاجمالي فكيف يوجب انحلاله؟ اذ مع انحلاله لا تقرر حجية الاعلم على كل تقدير فيلزم من وجود الانحلال عدمه، اذ ان التيقن بحجية الاعلم يبتني على العلم الاجمالي لا انه يزيل العلم الاجمالي.
وهذا الاشكال بعينه اشكلوا به على انحلال العلم الاجمالي في بحث الاقل والاكثر الارتباطي.
وهذه النقطة الرابعة تعزز النقاط الثلاثة الاولى، وكذا تعزز مبنانا في باب التعارض القاضي بعدم التساقط.
وهذا البحث سيال في كل موارد اشتباه الحجج ودورانها بين التعيين والتخيير كمورد الاعلمية والاعدلية والاورعية والاكفئية وغيرها.
اما الخدش في التقريب الثاني:
والوجه في عدم جريان الاستصحاب انه قد تقرر ان الحجية الاقتضائية متيقنة في الطرفين وانما المشكوك الحجية الفعلية فالاستصحاب لا يجري في فتوى غير الاعلم بلحاظ الحجية