بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - الدليل الثالث الاستدلال بالروايات
واستدل ايضا بالروايات الشيخ الاخوند قائلا: (نعم لا بأس بدلالة الأخبار عليه بالمطابقة أو الملازمة حيث دل بعضها على وجوب اتباع قول العلماء و بعضها على أن للعوام تقليد العلماء و بعضها على جواز الإفتاء مفهوما مثل ما دل على المنع عن الفتوى بغير علم أو منطوقا مثل ما دل على إظهاره (ع) المحبة لأن يرى في أصحابه من يفتي الناس بالحلال و الحرام. لا يقال إن مجرد إظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز أخذه و اتباعه. فإنه يقال إن الملازمة العرفية بين جواز الإفتاء و جواز اتباعه واضحة و هذا غير وجوب إظهار الحق و الواقع حيث لا ملازمة بينه و بين وجوب أخذه تعبدا فافهم و تأمل. و هذه الأخبار على اختلاف مضامينها و تعدد أسانيدها لا يبعد دعوى القطع بصدور بعضها فيكون دليلا قاطعا على جواز التقليد و إن لم يكن كل واحد منها بحجة ...» [١].
واليك جملة من تلك الروايات:
١- المصحح الصادر من الناحية المقدسة الى اسحاق بن يعقوب: «... وَ أَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا- فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَ أَنَا حُجَّةُ الله ...» [٢].
فان الامر الصادر منه (عج) يدل على وجوب اتباع قول العلماء
[١] كفاية الأصول: ص ٤٧٣.
[٢] الاحتجاج: ج ٢، ص ٤٧٠.