بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - فارق اجتهادنا واجتهادهم
الشرعية من النصوص الشرعية القرانية والروائية، اما الاجتهاد عندهم فهو عملية تكوين الراي وصناعته بغض النظر عن وجود واقع يراد الوصول اليها وانما همهم صناعة الراي.
ونوضح ذلك بتساؤل:
هناك سوال مطروح في بعض العلوم، مفاده هل ان وظيفة العقل الادراك فحسب او انشاء الحكم؟ ومعنى كون العقل مدرك ان لادور له في صناعة الحكم، فهو بمثابة الة لالتقاط الاحكام من مضانها الصحيحة. اما اذا قلنا انه يحكم فمعنى ذلك انه الامر الناهي المنشئ للحكم.
وهذه الخلاف مطروح في المدارس الفلسفية وان العقل مدرك فقط وليس له حكم كما هو راي ابن سينا او ان هناك عقل حاكم كما هو الصحيح، وتفصيل ذلك في محله.
ومع ذلك فان الحكم العقلي في باب العقل العملي يختلف منشا وسنخا عن الحكم وانشاءه في باب الاجتهاد عند العامة، وذلك لكون منطلق الحكم العقلي قضايا ومواد يقينية مطابقة للواقع بخلاف منطلق الحكم في اجتهاد العامة فانه يعتمد على الظنون بمختلف الدرجات ومختلف المناشئ، بل ليس من الضروري مطابقة للواقع لديه بل ليس من الضروري وجود واقع يطابق او لا