بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - تعريف الاجتهاد
عن العلامة منا والحاجبي من العامة من انه (استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي)- وهذا التعريف موجود في كتب العامة وتبناه بعض اصحابنا، الا انه من البعيد ان يكون مراد اصحابنا بالظن هو مراد العامة.
واشكل عليه في الكفاية:
وحاصل اشكاله على عبارة (تحصيل الظن) واولوية ابدالها ب- (بالحجة عليه) وعلل ذلك بان المناط هو تحصيلها قوة او فعلا لا الظن.
ولكن قد يرد على تعريفه ايضا:
أوَّلًا: ان المكلف (المقلد) بالكسر قد يحصل لديه حجة شرعية على الحكم الشرعي فيكون التعريف غير مانع، وهذا مبني على تحديد المراد من الاجتهاد وهل هو ملكة يتوقف عليها استنباط الحكم الشرعي او هو فعل المكلف في استخراج الاحكام من الادلة. وبعبارة اخرى هل هو صفة او مجرد فعل؟ ومثل هذا الترديد جاري في بعض الابواب الفقهية كما في الترديد في بعض شروط امام الجماعة، فيقال ان شروطه هل هي للصفة او للفعل، فهل يشترط بإمام الجماعة ان يكون صحيح القراءة بنحو الصفة او يحسن القراءة بنحو الفعل، فاذا كان بنحو الصفة صحيح القراءة