بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - الدليل الأول الاستصحاب
ان الحجية متعلقها كل من الفتوى ومتعلقها حيث كانت موجودة في حياة المجتهد الميت ولا زالت، وهذه الحجية موضوعها العرفي بحسب باب الاستصحاب لم يزل وبالاضافة ولحاظ مطلق المستفتي بالاطلاق الذاتي الطبعي وان لم يكن دلالي وليس بمختصة بالاحياء الموجودين في عصر المفتي، فبعد موته نشك في بقاء تلك الحجية فنستصحب البقاء.
واشكل على الاستصحاب:
ان حجية الفتوى مقيدة بمن كان في عصر ذلك المجتهد اما من لم يكن معاصرا له فلا تشمله حجية فتوى المجتهد، فيكون اليقين السابق قاصر عن الشمول فلا تصل النوبة الى ابقاءه الى زمن الشك اللاحق.
ودفع هذا الاشكال:
ان الظاهر من حجية الفتوى انها ليست مختصة بالموجودين بل بنحو القضية الحقيقية، وانما تخصص الفتوى بلحاظ المفتي وفتواه لا بلحاظ معاصرة المستفتي فالحجية مجعولة بشكل مطلق بالاطلاق الذاتي الطبعي.
وهذا الاستصحاب اوضح جريانا في التقليد بقاء واستمرارا لان المكلف كان تقليده حال حياة المرجع الميت صحيحا ثم مات